الثلاثاء، 19 يونيو، 2012

انتهاك حرمة ملك الغير الفصل الثانى


الفصل الثانى - دخول عقار بقصد منع حيازته بالقوة

10- وضع اليد المتقطع المقترن بنية الحيازة على سبيل الاستمرار كلما تهيأت أسبابها كاف لتوفر الحيازة,
إذا كانت طبيعة العين أو الظروف المحيطة بطريقة استغلالها لا تسمح بأكثر من وضع يد متقطع فإن اقتران وضع اليد على هذه الصورة بنية الحيازة على سبيل الاستمرار كلما تهيأت أسبابها يكفى لتوفر الحيازة بركنيها المادى والأدبى فإذا كانت محكمةالموضوع بعد استعراضها وقائع الدعوى من الجانبين قد قررت - تطبيقا لهذه القاعدة - أن المتهم بدخوله العقار على الصورة التى دخل بها يعتبر معتديا على حيازة المجنىعليه وقاصدا منع حيازته بالقوة فليس فى وسع محكمة النقض أن تتعرض لحكمها بحال.
(جلسة 28/10/1935 طعن رقم 1788 سنة 5 ق)

11- وجوب بيان الحكم بإدانة المتهم أنه كان يقصد استعمال القوة فى سبيل تنفيذ مقصده.
يكفى فى إثبات ركن القوة فى جريمة دخول عقار فى حيازة آخر بقصد منع حيازته بالقوة أن يذكر الحكم أن المتهم وقت دخوله العقار قد اعتدى بالضرب على من كان يحول بينه وبين الدخول ولو لم يكن لهذا الذى حال علاقة بالحيازة ولا بالحائز.
(جلسة 25/1/1943 طعن رقم 308 سنة 13 ق)

12- اشتراط الحيازة الفعلية للمجنى عليه بغض النظر عن الحق فى وضع اليد.
إذا كان الحكم قد أدان المتهم فى جريمة دخوله عقارا فى حيازة غيره بقصد منع حيازته بالقوة وأثبت أن العقار الذى دخله فى حيازة ذلك الغير بطريق الإيجار، فلا يجدى المتهم صدور أحكام أخرى تضمنت أن الحيازة ليست لهذا الغير ما دامت الحيازة الفعلية لم تكن له هو.
(جلسة 25/1/1943 طعن رقم 308 سنة 13ق)

13- التسليم الحاصل بمقتضى محضر تسليم رسمى ينقل الحيازة بالفعل.
إذا كان الحكم قد قضى ببراءة المتهم بدخول أرض فى حيازة غيره بالقوة استنادا إلى ما ثبت من وقائع الدعوى والأدلة المقدمة فيها من أن الأرض لم تكن فى حيازة غيره بل فى حيازته هو بوصف كونه مستأجرا من البنك الذى كان تسلمها بمقتضى محضر تسليم رسمى عمل بحضور مدعى الحيازة فإنه لا يكون قد أخطأ. لأن محضر التسليم واجب احترامه بوصف كونه عملا رسميا خاصا بتنفيذ الأحكام، والتسليم الذى يحصل بمقتضاه لا يصح وصفه بأنه لم ينقل الحيازة بالفعل، إذ القول بذلك يتعارض مع مقتضى التسليم وما يدل عليه معنى التسليم والتسلم من نقل الحيازة فى المال الذى حصل تسليمه نقلا فعليا.
(جلسة 7/6/1943 طعن رقم 1439 سنة 13 ق)

14- اشتراط الحيازة الفعلية للمجنى عليه بغض النظر عن الحق فى وضع اليد.
أن القانون إذا نص فى المادتين 369 و 370 عقوبات على معاقبة "كل من دخل عقارا فى حيازة آخر بقصد منع حيازته بالقوة أو بقصد ارتكاب جريمة فيه أو كان قد دخله بوجه قانونى وبقى فيه بقصد ارتكاب شئ مما ذكر لا تستند إلى حق متى كانت معتبرة قانونا. فإذا دخل شخص عقارا وبقى فيه مدة من الزمن طالت أو قصرت بحيث يصح فى القانون عده أنه حاز العقار فإن حيازته تكون واجبا احترامها، ولا سبيل إلى رفع يده بغير حكم قضائى. وامتناع مثل هذا الحائز عن الخروج من العقار لا يصح فى القانون اعتباره تعديا على حيازة الغير، بل هو عدم تفريط فى حيازته التى اكتسبها وبناء على ذلك فإنه إذا - دخل شخص منزلا وبقى فيه شهورا بحجة أنه اشتراه فامتناعه عن ترك المنزل لا يصح القول عنه بأنه قصد به منع حيازة آخر. لأن الحيازة لم تكن لآخر بل هى له هو.
(جلسة 25/12/1944 طعن رقم 1294 سنة 14 ق)

15- وجوب بيان الحكم بإدانة المتهم أنه كان يقصد استعمال القوة فى سبيل تنفيذ مقصده.
إذا كان الحكم قد اجتزأ فى بيان ركن قصد منع الحيازة بالقوة بما قاله من أن المتهم الثانى منع حيازة المجنى عليهما بالقوة إذ أجبرهما قهرا على عدم حراثة الأرض فإن هذا القول على ما به من إجمال لا يكشف عما وقع من الطاعنين من أفعال يعدها القانون استعمالا للقوة أو تنم بذاتها على أنهما قصدا استعمالها، ومن ثم يكون الحكم معيبا بالقصور مما يستوجب نقضه.
(جلسة 10/10/1955 طعن رقم 552 سنة 25 ق)

16- القـوة فى جريمة المادة 369 عقوبات هى مـا يقـع على الأشخاص لا على الأشياء.
أن القوة فى جريمة المادة 369 من قانون العقوبات هى ما يقع على الأشخاص لا على الأشياء.
(الطعن رقم 51 لسنة 26 ق جلسة 1/5/1956 س7 ص693)

17- حماية القانون حيازة العقار ولو كانت لا تستند إلى حق ما دامت معتبرة قانونا - نقل حيازة العقار بناء على حكم واجب الاحترام قبل الكافة.
أن قانون العقوبات إذ نص فى المادة 369 على معاقبة كل من دخل عقارا فى حيازة آخر بقصد منع حيازته بالقوة - إنما قصد أن يحمى حائز العقار من اعتداء الغير على هذه الحيازة ولو كانت لا تستند إلى حق ما دامت معتبرة قانونا. ولفظ الحيازة إذا كان يدل على وجوب كون وضع اليد فعليا، فإن محضر التسليم واجب احترامه بوصف كونه عملا رسميا خاصا بتنفيذ الأحكام والتسليم الذى يحصل بمقتضاه لا يصح وصفه بأنه لم ينقل الحيازة بالفعل إذ القول بذلك يتعارض مع مقتضى التسليم وما يدل عليه معنى التسليم والتسلم من نقل الحيازة فى المال الذى حصل تسليمه نقلا فعليا ولو حصل التسليم بناء على حكم صدر فى غير مواجهة مدعى الحيازة. ومن ثم لا يكون الحكم المطعون فيه - وقد أثبت أن المطعون ضدهم قد تسلموا العين بموجب محضر تسليم على يد محضر تنفيذا لحكم قضائى قائم - قد خالف القانون فى شئ إذ انتهى إلى انتفاء جريمتى اغتصاب الحيازة والسرقة فى حق المطعون ضدهم.
(الطعن رقم 1288 لسنة 38 ق جلسة 4/11/1968 س19 ص908)

18- جريمة دخول أرض مملوكة للغير بقصد منع حيازتها بالقوة.
لما كان محضر التسليم واجب احترامه بوصف كونه عملا رسميا خاصا بتنفيذ الأحكام والتسليم الذى يحصل بمقتضاه لا يصح وصفه بأنه لم ينقل الحيازة بالفعل، إذ القول بذلك يتعارض مع مقتضى التسليم وما يدل عليه معنى التسليم والتسلم من نقل الحيازة فى المال الذى حصل تسليمه نقلا فعليا. ولما كان الثابت بالحكم أن الأرض التى تعرض فيها الطاعن بالقوة فى 14/4/1969 كانت قد سلمت للمجنى عليه بمحضر تسليم رسمى فى 26/4/1966 نفاذا للحكم الصادر بطرد الطاعن منها رقم 35 لسنة 1964 مدنى كلى أسوان ثم أعيد تسليمها بمعرفة رئيس النقطة فى 16/3/1969 بناء على قرار من النيابة العامة تنفيذا للحكم المذكور كذلك نظرا لاستمرار تعرض الطاعن، وأن الطاعن استولى على الزراعة القائمة على الأرض بالقوة فى 14/4/1969 - حيث كانت الأرض فى حيازة المجنى عليه الفعلية، فإن الحكم المطعون فيه لا يكون قد أخطأ فى القانون إذ انتهى إلى توافر جريمة دخول الطاعن الأرض موضوع النزاع بقصد منع حيازة المجنى عليه بالقوة.
(الطعن رقم 931 لسنة 42 ق جلسة 19/11/1972 س23 ص1245)

19- دخول عقار بقصد منع حيازته بالقوة - جريمة - أركانها - قصد جنائى.
أن مناط التأثيم فى جريمة دخول عقار بقصد منع حيازته طبقا للمادة 369 عقوبات هو ثبوت التعرض المادى للغير فى حيازته لعقار حيازة فعلية بنية الافتئات عليها ومنع حيازته بالقوة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه بعد أن استعرض ظروف الدعوى وملابساتها أسس براءة المطعون ضده من التهمة المسندة إليه ورفضه الدعوى المدنية قبله على عدم اطمئنان المحكمة إلى توافر سوء القصد لديه لثبوت شرائه أرض النزاع بعقد بيع عرفى مما يصح معه أن يكون قد دخلها اعتقادا بأنه أصبح مالكا لها، فإنه يكون سائغا.
(الطعن رقم 2018 لسنة 48 ق جلسة 8/4/1979 س30 ص450)

20- جريمة التعرض فى الحيازة المنصوص عليها فى المادة 369 ع - القوة فيها هى ما يقع على الأشخاص لا على الأشياء.
لا يقدح فى سلامة الحكم القاضى بالبراءة أن تكون إحدى دعاماته معيبة - ما دام قد أقيم على دعامات أخرى تكفى - وحدها - لحمله.
لما كان يجب فى جريمة التعرض فى الحيازة المنصوص عليها فى المادة 369 من قانون العقوبات أن يكون قصد المتهم من دخول العقار هو منع واضع اليد بالقوة من الحيازة، وأن القوة فى هذه الجريمة هى ما يقع على الأشخاص لا على الأشياء وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه ببراءة المطعون ضده على أنه لم يقع منه ما يعد استعمالا للقوة ضد الأشخاص وأورد على ذلك تدليلا سائغا مستقى من أوراق الدعوىومن شأنه أن يؤدى إلى ما رتبه عليه الحكم فى هذا الصدد فإنه لا يجدى الطاعن تخطئة الحكم فى دعامته الأخرى بالنسبة لما قضى به فى تلك التهمة من أنه أخطأ فى نفى توفر الحيازة الفعلية لأن تعييب الحكم فى ذلك على فرض صحته يكون غير منتج طالما أنه قد تساند إلى دعامة أخرى صحيحة تكفى لحمله إذ من المقرر أنه لا يقدح فى سلامة الحكم القاضى بالبراءة أن تكون إحدى دعاماته معيبة ما دام الثابت أن الحكم قد أقيم على دعامات أخرى متعددة تكفى وحدها لحمله.
(نقض 19/5/1980 - السنة 31 - ص649)

21- جريمة دخول عقار مسكون بقصد منع حيازة المجنى عليه بالقوة - حكم الإدانة - ما لا ينال من سلامته - مثال.
وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بالإدانة على ما ثبت لدى المحكمة من أن الطاعن قد منع حيازة المدعى بالحق المدنى للغرفة التى تحت يده بالقوة ومن ثم فلا ينال من سلامته ما ينعاه الطاعن عليه من أن حيازة بقية بناته القاصرات لغرفة أخرى يعطيه - بحكم ولايته عليهن - حق دخول المسكن لأن هذا الحق، على فرض وجوده، لا يخوله سلب حيازة غرفة المدعى بالحقوق المدنية، وبالتالى فلا تنتفى به - بذاته - الجريمة التى أثبتها الحكم فى حقه. بما يضحى معه هذا الوجه من النعى غير قويم.
(نقض 18/12/1984 - الطعن 6549 لسنة 53 ق)

22- جريمة دخول عقار فى حيازة الغير بقصد منع حيازته بالقوة - حكم الإدانة - عدم إيراده لبيان ما وقع من المتهم من أفعال عند دخول العقار مما يعدها القانون استعمالا للقوة - قصور - مثال.
وحيث أنه يبين من مطالعة الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه عول فى إدانة الطاعن بجريمة دخول عقار فى حيازة الغير بقصد منع حيازته بالقوة وألزمه بالتعويض الذى قدره على سند من أقوال شهود الواقعة ومؤداها أن بعض الأشخاص بإيعاز من الطاعن قاموا بفتح باب الشقة التى يستأجرها المدعى بالحقوق المدنية وأدخلوا بها بعض المنقولات، وما ثبت من المعاينة من وجود آثار شرخ بحلق الباب وآثار كحت اسفل الطبلة وأن الطبلة المثبتة بالباب جديدة، لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم تبريرا لقضائه لا يبين عما وقع من الطاعن من أفعال عند دخول العقار - محل النزاع - مما يعدها القانون استعمالا للقوة أو تنم بذاتها على أنه قصد استعمالها حين ذلك الدخول، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بالقصور بما يوجب نقضه والإحالة وبغير حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن.
(نقض جنائى 13/12/1987 - الطعن رقم 3681 لسنة 57 ق)

23- مثال لتسبيب قاصر فى حكم إدانة فى جريمتى إتلاف مال مملوك للغير ودخول عقار بقصد منع حيازته بالقوة.
وحيث أن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بعد أن حصل واقعة الدعوى كما هى قائمة فى صحيفة الإدعاء المباشرة وعرضه للمستندات المقدمة من المدعية بالحقوق المدنية والمتهمتين - الطاعنة - ومتهمة أخرى قضى ببراءتها - وأورد أقوال المجنى عليها بالجنحة المنضمة رقم 3649 لسنة 1980 سيدى جابر، خلص إلى إدانة الطاعنة فى قوله "وحيث أنه عن الاتهام الموجه إلى المتهمة الأولى - الطاعنة - فإنه لما كان الثابت من أقوال المجنى عليها والمتهم..........." بالجنحة رقم 3649 لسنة 1980 سيدى جابر المنضمة من أنها طلبت من المتهم" ............. كسر باب الشقة فقام بكسره ونتج عن ذلك إحداث تلفيات بباب الشقة ومن ثم تطمئن المحكمة إلى سلامة الاتهام المسند إلى المتهمة بالنسبة للتهم المعاقب عليها بالمواد 361، 369 عقوبات وتقضى بمعاقبة المتهمة الأولى بمواد الاتهام لما كان ذلك، وكانت جريمة الاتلاف المؤثمة قانونا بنص المادة 361 من قانون العقوبات إنما هى جريمة عمدية يتحقق القصد الجنائى فيها متى تعمد الجانى ارتكاب الفعل المنهى عنه بالصورة التى حددها القانون واتجاه إرادته إلى إحداث الاتلاف أو التخريب وعلمه بأنه يحدثه بغير حق، وهو ما يقتضى أن يتحدث الحكم عنه استقلالا أو أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ما يكفى للدلالة على قيامه. وكان من المقرر أنه يجب فى جريمة التعرض فى الحيازة المنصوص عليها فى المادة 369 من قانون العقوبات أن يكون قصد الجانى من دخول العقار هو منع واضع اليد بالقوة من حيازته لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائى المأخوذ بأسبابه بالحكم المطعون فيه قد دان الطاعنة عن جريمتى اتلاف مال مملوك للغير ودخول عقار بقصد منع حيازته بالقوة. وأفرد عقوبة مستقلة لكل من الجريمتين، وقصر حديثه عن الإتلاف دون استظهار توافر القصد الجنائى فيها لدى الطاعنة، ولم يتعرض لجريمة التعرض فى الحيازة ليبين أدلة ثبوتها ومؤداها ومدى ارتباطها بجريمة الاتلاف وذلك تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة تطبيق القانون، فإن الحكم يكون قاصرا متعينا نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن.
(نقض جنائى 1/2/1988 - الطعن رقم 5796 لسنة 55 ق)

24- القصد الجنائى فى جريمة التعرض فى الحيازة المنصوص عليها فى المادة 369 عقوبات - المقصود بالقوة فى هذه الجريمة - خلو الحكم من بيان أقوال المتهمين التى يعدها القانون استعمالا للقوة والتى تنم بذاتها على انتوائهما استعمالها حين دخول العقار - أثر ذلك.
ومن حيث أن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه قد اقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى وأدلة الثبوت التى أقام عليها قضاءه على قوله "أن الواقعة تخلص فيما أبلغ به وقرره وكيل المجنى عليه شوقى ميخائيل هارون من أن موكله المذكور يمتلك قطعة أرض فضاء تبلغ مساجتها ثلاثة قراريط أبان حدودها ومعالمها تفصيلا بشكواه وأقواله، وأن موكله وضع يده على تلك القطعة منذ مدة تجاوز العشرين عاما، إلا أن المتهمين تعرضا له فى حيازة تلك القطعة قصدا منهما فى منع حيازته لها بالقوة، وبسؤال جيران أرض النزاع قرروا أن المجنى عليه هو مالك أرض النزاع وواضع اليد عليها منذ أمد بعيد، وبسؤال المتهم الأول نفى التهمة المنسوبة إليه وقرر أن أرض النزاع مملوكة له بالشراء من المتهم الثانى واستشهد بعدد من الشهود أيدوه فى أقواله، وقد أصدرت النيابة العامة قرارها بتمكين المجنى عليه من وضع يده على العين محل النزاع المبينة الحدود والمعالم بالأوراق والمستندات المرفقة بها ومنع تعرض كل من المتهمين والغير له فى تلك العين ثم أصدر قاضى الحيازة قراره مؤيدا لقرار النيابة العامة سالف الذكر لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يجب فى جريمة التعرض فى الحيازة المنصوص عليها فى المادة 369 من قانون العقوبات أن يكون قصد المتهم من دخول العقار هو منع واضع اليد بالقوة من الحيازة، وأن القوة فى هذه الجريمة هى ما يقع على الأشخاص لا على الأشياء، وإذ كان هذا الذى أجمله الحكم المطعون، فيما تقدم، قد خلا من بيان الأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت مقارفة الطاعنين للجريمة التى دانهما بها، كما لم يبين ما وقع من الطاعنين من أفعال يعدها القانون استعمالا للقوة تنم بذاتها أنتوئهما استعمالها حين دخول العقار. فإنه يكون معيبا بالقصور بما يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن.
(نقض جنائى 24/12/1989 - الطعن رقم 5806 لسنة 59 ق)

25- إنتهاك حرمة ملك الغير - دعوى مدنية - ما يجب للإحاطة بعناصرها.
الأصل فى دعاوى الحقوق المدنية التى ترفع استثناء إلى المحكمة الجنائية بطريق التبعية للدعوى الجنائية أن يكون الحق المدعى به ناشئا عن ضرر للمدعى من الجريمة المرفوعة بها الدعوى. كما أنه يشترط للتعويض عن الضرر المادى أن يكون هناك إخلال بمصلحة مالية للمضرور وأن يكون هذا الضرر محققا وأنه وإن كان لا تثريب على الحكم القاضى بالتعويض المدنى إن هو لم يبين عناصر الضرر الذى قدر على أساسه مبلغ التعويض إلا أنه مشروط بأن يكون الحكم قد أحاط بأركان المسئولية التقصيرية من خطأ وضرر وعلاقة سببية وأن يكون ما أورده فى هذا الخصوص مؤديا إلى النتيجة التى انتهى إليها. لما كان ذلك، وكان مناط التأثيم فى جريمة دخول عقار مسكون بقصد منع حيازته بالقوة طبقا للمادة 370 من قانون العقوبات هو ثبوت التعرض المادى للغير فى حيازته للعقار حيازة فعلية بنية الافتئات عليها ومنع حيازته لها بالقوة، وإن القوة فى هذه الجريمة هى ما يقع على الأشخاص لا على الأشياء، وكان الحكم قد برر قضاءه بالتعويض بقوله "وحيث أنه متى كان ما سلف وكانت المحكمة تطمئن من جماع ما سلف إلى ثبوت خطأ المدعى عليه فيما سلكه من مسلك خاطئ تمثل فى طرده للمدعى المدنى وتغيير كالون الشقة وذلك بهدف منع حيازته للشقة بالقوة مع باقى حائزيها وهو خطأ تطمئن المحكمة إلى ثبوته من واقع أقوال الشهود الذى تمثل فى قيام المدعى عليه بالاعتداء على الحيازة الفعلية للمدعى والتى جاوزت الثلاث سنوات وذلك على النحو الذى سبب أضرارا مادية وأدبية للمدعى المدنى وبذلك تكون قد تحققت المسئولية المدنية قبل المدعى عليه بأركانها الثلاثة من خطأ وضرر وعلاقة سببية وملزوميته بالتعويض عن الضرر المادى والأدبى الذى أحدثه بعمله غير المشروع وذلك على نحو ما ورد بطلبات المدعى بالحق المدنى، وإذ خالف الحكم المستأنف هذا النظر وقضى برفض الدعوى المدنية فإنه يكون فى غير محله متعينا إلغاءه والقضاء بإجماع الآراء للمدعى المدنى بطلباته فى الدعوى المدنية". وإذ كان ما أورده الحكم فيما تقدم لا يبين منه عناصر الخطأ الذى وقع من الطاعن إذ أن مجرد قيام الطاعن بطرد المدعى بالحق المدنى من الشقة محل النزاع وتغيير كالونها لا تتوافر به أركان جريمة دخول عقار مسكون بقصد منع حيازة المطعون ضده بالقوة التى ألزم الطاعن بالتعويض عنها إذ لا يعد ذلك استعمالا للقوة ولا ينم بذاته على أن الأخير قصد استعمالها، وهو ما لم يعرض له الحكم أو يوضحه ومن ثم فإنه يكون قد قضى فى الدعوى المدنية دون أن يحيط بعناصرها إحاطة كافية مما يعيبه بالقصور الذى يوجب نقضه والإعادة.
(نقض جنائى 20/3/1990 - الطعن رقم 10582 لسنة 59 ق)

26- القصد الجنائى فى جريمة التعرض فى الحيازة المنصوص عليها فى المادة 369 عقوبات.
وحيث أن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى فى قوله "حيث أن وقائع الدعوى تخلص حسبما استخلصته المحكمة فيما اثبته قسم شرطة مصر الجديدة بتاريخ 14/8/1985 من بلاغ مشيرة لطفى توفيق عن نشوب خلافات زوجية مع المتهم قام على أثرها بفتح باب يصل بين باب مسكن الزوجية وأسرة والده على الرغم من إغلاق الباب قبل الزواج وطردها بحجة تأخرها خارج المسكن على الرغم من تواجدها بجوار والدها المصاب وطلبت تمكينها من مسكن الزوجية. "ثم خلص إلى القول وحيث أنه عن موضوع الدعوى الجنائية يبين بجلاء للمحكمة استخلاصا من أوراق الدعوى وما تم فيها من تحقيقات وقدم من مستندات أن للمدعية المدنية حيازة فعلية على عين النزاع منذ نشوء الرابطة الزوجية فى 25/8/1983 وتتمثل مظاهر الحيازة فيما قرره ذات المتهم من مساكنته للمدعية المدنية كزوجة فى ذات العين إلا أن المتهم تعرض لها فى تلك الحيازة بطردها من مسكن الزوجية وينكشف ذلك مما شهد به حلمى ويخائيل ونادية توفيق وليم ومجدى ميخائيل اسحاق ومحاولتهم إعادتها إلا أن تعسف المتهم فىاستخدام حقه حال دون إعادتها بل واستلامها ملابسها واحتياجاتها لمواجهة الحياة وعملها، واعقب ذلك فتح الباب الفاصل بين مسكن الزوجية واسرته إهدارا لحيازة المدعية المدنية وهو ما استظهرته المحكمة من خلال معاينة الشرطة المؤرخة 14/8/1985 لسكنه وإذ خلت أوراق الدعوى من ثمة دليل أو قرينة تكشف عن تخلى المدعية المدنية عن حيازتها أو انفصال أمر رابطة الزوجية - من ثم يكون التجاء المتهم إلى الاقتصاص لنفسه فى الخلاف الزوجى وطرده المدعية المدنية هو من قبيل التعرض لها فى حيازتها ويحق معاقبته عملا بمادة الاتهام 369 عقوبات". لما كان ذلك، وكان قانون الإجراءات الجنائية قد أوجب فى المادة 310 منه أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها من الأوراق تمكينا لمحكمة النقض من اعمال رقابتها على صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار اثباتها فى الحكم وإلا كان قاصرا. ولما كان من المقرر كذلك أنه يجب فى جريمة التعرض فى الحيازة المنصوص عليها فى المادة 369 من قانون العقوبات أن يكون قصد المتهم منع واضع اليد بالقوة من الحيازة، وأن القوة فى هذه الجريمة هى ما يقع على الأشخاص لا على الأشياء، وإذ كان هذا الذى أجمله الحكم المطعون فيه. فيما تقدم، لا يكفى بيانا لواقعة الدعوى على الوجه الذى تطلبه القانون إذ لم يبين ما وقع من الطاعن من أفعال يعدها القانون استعمالا للقوة وتنم بذاتها عن انتوائه استعمالها لمنع المدعية بالحقوق المدنية من حيازتها للعين موضوع الدعوى، فإنه يكون معيبا بالقصور فى التسبيب بما يوجب نقضه.
(نقض جنائى 26/2/1991 - الطعن رقم 1643 لسنة 59 ق)

27- اغفال الحكم بيان الأفعال التى وقعت من المتهم عند دخول العقار مما يعدها القانون استعمالا للقوة أو تنم بذاتها أنه قصد استعمالها حين ذلك الدخول - قصور فى التسبيب.
ومن حيث أنه يبين من الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه عول فى إدانة الطاعن بجريمة دخول عقار فى حيازة الغير - المطعون ضده - بقصد منع حيازته بالقوة والزمه بالتعويض الذى قدره على ما استخلصه من إصرار الطاعن على الدخول إلى أرض النزاع ونقل السماد الكائن بها بالقوة رغم علمه بملكية وحيازة الغير لتلك الأرض وأنه والمطعون ضده قد تشاجرا عندما حاول الأخير منعه من نقل السماد. لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم تبريرا لقضائه لا يبين منه ما وقع من الطاعن من أفعال عند دخول العقار محل النزاع مما يعدها القانون استعمالا للقوة أو تنم بذاتها على أنه قصد استعمالها حين ذلك الدخول، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بالقصور فى التسبيب بما يوجب نقضه.
(نقض جنائى 24/10/1991 - الطعن رقم 13832 لسنة 59 ق)

28- اكتفاء الحكم فى بيان الواقعة بنقل وصف التهمة المسندة إلى الطاعن والإحالة فى بيان دليل ثبوتها إلى محضر الضبط دون بيان مؤداه - قصور.
ومن حيث أن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه اقتصر فى بيان واقعة الدعوى وأدلة ثبوتها فى حق الطاعن على قوله - وحيث أن النيابة العامة أسندت إلى المتهم انه فى يوم 23/2/1987 بدائرة قسم الزاوية الحمراء، دخل عقار فىحيازة زغلول السيد شاكر لمنع حيازته بالقوة على النحو الوارد بالأوراق، وحيث أن المحكمة ترى أن التهمة المسندة إلى المتهم ثابتة قبله مما جاء بمحضر ضبط الواقعة الأمر الذى يتعين معه معاقبته بمواد الاتهام عملا بنص المادة 304/2 أج. لما كان ذلك وكان يجب لسلامة الحكم بالإدانة أن يبين واقعة الدعوى والأدلة التى استند إليها وأن يبين مؤداه بيانا كافيا يتضح منه مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة، وكان الحكم - على السياق المتقدم - قد اكتفى فى بيان الواقعة بنقل وصف التهمة المسندة إلى الطاعن وأحال فى بيان دليل ثبوتها إلى محضر الضبط دون بيان مؤداه، فإنه يكون مشوبا بالقصور الذى له الصدارة على وجه الطعن المتعلق بمخالفة القانون وهو ما يتسع له وجه الطعن ويعجز محكمة النقض عن أن تعمل رقابتها على تطبيق القانون تطبيقا صحيحا على واقعة الدعوى وتقول كلمتها فى شأن ما يثيره الطاعن بأوجه الطعن. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم.
(نقض جنائى 1/1/1992 - الطعن رقم 11993 لسنة 59 ق)

29- انتهاك حرمة ملك الغير - حكم بالإدانة - ما يشترط لسلامة تسبيبه.
ومن حيث أنـه يبين من مطالعة الحكم الابتدائى المؤيـد لأسبابـه
بالحكم المطعون فيه أنه بعد أن أورد الوصف الذى أقيمت به الدعوى الجنائية وعدل وصف التهمة ومادة العقاب خلص مباشرة إلى إدانة الطاعن فى قوله "لما كان ذلك، وكان الثابت من أقوال عبد الرحمن أنور عبد الرحمن أن المالك للأرض موضوع النزاع وهو على محمد الطوخى قد باعها للمتهم وكانت الشركة المذكورة تضع يدها عليها وأخطرت بالبيع إلا أنها رفضت الخروج منها ورفضت تسليمها للمتهم - ومن ثم فإن الحيازة تكون للشركة وحتى ولو رفضت الخروج من الأرض ولا سبيل لرفع يدها سوى بحكم قضائى من الجهة المختصة ويؤكد استمرار حيازة الشركة ما ثبت من المعاينة التى أجرتها الشرطة من وجود تشوينات خاصة بها وآثار الأسمنت التى تستخدمها فى أعمالها وكذلك ما أكده المالك على محمد العوضى من أنه أجر فى البداية أرض النزاع للشركة وهو الأمر الثابت بعقد شراء المتهم إذ أنه مزيل بما يفيد بأن الشركة تضع يدها على أرض النزاع وهو ما أكده البائع بأنه باع الأرض للمتهم وأن من ضمن تلك الأرض قطعة تضع الشركة يدها عليها وهو موضوع الجريمة - لما كان ذلك ولا يوجد دليل قاطع فى الأوراق على أن الشركة قد أخلت الأرض موضوع النزاع فإن حيازتها تكون مستمرة سيما وأن الثابت أن المالك قد أرسل للشركة طالبا إخلاء الأرض ولم تستجب له - وبالتالى فإنه لا سبيل لرفع يد الشركة سوى جهة القضاء المختصة - وبالتالى فإن دخول المتهم الأرض ورفضه الخروج منها وحتى ولو كان مالكا وكانت حيازة الشركة غير شرعية تتوافر به أركان الجريمة المنصوص عليها فى المادة 373 عقوبات الأمر الذى يتعين معه معاقبته بمقتضاها وعملا بالمادة 304/2 أ.ج. "لما كان ذلك وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانونى على الواقعة كما صار اثباتها بالحكم وإلا كان قاصرا، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم الابتدائى لأسبابه رغم أنه خلا من بيان واقعة الدعوى والأدلة التى استخلص منها الإدانة ومضمونها فإنه يكون معيبا بالقصور بما يوجب نقضه.
(نقض جنائى 16/2/1992 - الطعن رقم 12978 لسنة 59 ق)

30- انتهاك حرمة ملك الغير - حكم بالإدانة - ما يشترط لصحة تسبيبه.
من المقرر أنه يجب فى جريمة التعرض فى الحيازة المنصوص عليها فى المادة 369 من قانون العقوبات أن يكون قصد المتهم من دخول العقار هو منع واضع اليد بالقوة من الحيازة، وأن القوة فى هذه الجريمة هى ما يقع على الأشخاص لا على الأشياء. وإذا كان هذا الذى حمله الحكم المطعون فيه فيما تقدم لا يبين منه ما وقع من الطاعن من أفعال يعدها القانون استعمالا للقوة وتنم بذاتها على انتوائه استعمالها حين دخول العقار، فإنه يكون معيبا بالقصور بما ويجب نقضه.
(نقض جنائى 29/3/1992 - الطعن رقم 7473 لسنة 59ق)

31- دخول عقار بقصد منع حيازته بالقوة - التعرض وحده لا يكفى لقيام الركن المادى للجريمة.
ومن حيث أنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه عول فى ادانتهما وآخرين بجريمة دخول عقار بقصد منع حيازته بالقوة والزامهم بالتعويض، على مجرد أن المجنى عليه استلم الأرض موضوع الجريمة بموجب محضر تسليم نفاذا لحكم قضائى وأصبحت فى حيازته قانونا، بيد أنهم تعرضوا له بأن قاموا بتهديده ومنع حيازته لأرض النزاع. لما كان ذلك، وكان الدخول المكون للركن المادى فى الجريمة المذكورة هو كل فعل يعتبر تعرضا ماديا للغير فى حيازته للعقار حيازة فعلية بنية الافتئات عليها بالقوة، والقوة فى هذه الجريمة هى ما يقع على الأشخاص لا على الأشياء، وكان مجرد التعرض مرسلا لا يصدق عليه بمعنى الدخول بالمعنى الاصطلاحى الذى عناه الشارع وبينه حسبما تقدم، كما أنه لا يتحقق به استعمال القوة التى ينبغى أن تقع على الأشخاص لا على الأشياء، ولا ينم بذاته على قصد استعمال القوة بالمعنى المذكور حين الدخول، فإن ما أورده الحكم تبريرا لقضائه لا يبين ما وقع من الطاعنين من أفعال تعد دخولا للعقار بقصد منع حيازته بالقوة، بما يجعله معيبا بالقصور فى البيان متعينا نقضه.
(نقض جنائى 26/5/1992 - الطعن رقم 9201 لسنة 59 ق)

32- دخول عقار بقصد منـع حيازته بالقوة - أركان الجريمة - حكم بالإدانة - ما يشترط بيانه فيه.
ومن حيث أن الحكم الابتدائى - المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه - قد اقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى على قوله - "تضمن محضر الشرطة المحرر بتاريخ 10/1/1984 عن شكوى المجنى عليها والتى تتضرر فيها من قيام مطلقها بطردها من مسكن الزوجية وتطلب تمكينها من العودة إلى منزل الزوجية حيث أنها حاضنة لابنتها، ثم خلص الحكم إلى إدانة الطاعن فى قوله: "وحيث أنه يبين للمحكمة أن كل ما جاء بمحضر الشرطة وتحقيقات النيابة جاء صحيحا طبقا لنص مواد الاتهام ومن ثم يتعين عقابه عملا بالمادة 304/2 أ.ج" لما كان ذلك، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن - يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها، والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة صحة التطبيق القانونى على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم وإلا كان قاصرا، وكان من المقرر أن مناط التأثيم فى جريمة دخول عقار بقصد منع حيازته بالقوة المنصوص عليها فى المادة 369 من قانون العقوبات، هو ثبوت التعرض المادى للغير فى حيازته له بالقوة، وأن القوة فى هذه الجريمة هى ما يقع على الأشخاص لا على الأشياء، وكان هذا الذى أورده الحكم - على السياق المتقدم - لا يكفى بيانا لواقعة الدعوى على النحو الذى تطلبه القانون، إذ أنه لا يفصح عن الظروف التى أحاطت بالواقعة والتى يبين منها الأفعال التى قارفها الطاعن وتتحقق بها مسئوليته جنائيا عن الجريمة المسندة إليه، كما أن ما ساقه الحكم تبريراً لقضائه من مجرد القول بثبوت الاتهام قبل الطاعن استنادا إلى محضر الشرطة وتحقيقات النيابة من أنه تعرض للمجنى عليها فى حيازتها بالقوة لا يبين منه ما وقع من الطاعن من أفعال عند دخول العقار يعدها القانون استعمالا للقوة أو تنم بذاتها على أنه قصد استعمالها وقت الدخول، ومن ثم يكون الحكم قاصرا فى استظهار أركان الجريمة المنصوص عليها فى المادة 369/1 من قانون العقوبات - التى دان الطاعن بها - كما هى معرفة به فى القانون - والتدليل على توافرها فى حق الطاعن مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
(نقض جنائى 27/5/1992 - الطعن رقم 9756 لسنة 59 ق)

33- ما يجب لتوافر جريمة التعرض فى الحيازة.
ومن حيث أن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه اقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى على ما أورده من أن الطاعن وآخرين تعرضوا للمدعين بالحقوق المدنية فى حيازتهم للعين محل النزاع. لما كان ذلك وكان يجب لتوافر أركان جريمة التعرض فى الحيازة المنصوص عليها فى المادة 369 من قانون العقوبات أن يكون قصد المتهم من دخول العقار هو منع واضع اليد بالقوة من الحيازة، وكان ما أورده الحكم، على ما به من إجمال لا يكشف عما وقع من الطاعن من أفعال يعدها القانون استعمالا للقوة أو تنم بذاتها عن أنه قصد استعمالها، فإنه يكون معيبا بالقصور فى التسبيب بما يوجب نقضه.
(نقض جنائى 11/11/1992 - الطعن رقم 726 لسنة 60 ق)

34- جريمة التعرض فى الحيازة - قصد المتهم من دخول العقار - القوة فى هذه الجريمة - ما لا يكفى لتوافر أركان الجريمة.
ومن حيث أنه يبين من مطالعة الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه بين واقعة الدعوى بما مجمله أن المطعون ضده الثانى - المدعى بالحقوق المدنية - يستأجر قطعة أرض زراعية ويضع يده عليها وأن الطاعن أتلف محصول الأرض وزرعها برسيم، لما كان ذلك وكان قانون الإجراءات الجنائية قد أوجب فى المادة 310 منه أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها من الأوراق تمكينا لمحكمة النقض من إعمال رقابتها على صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار اثباتها فى الحكم، وإلا كان قاصرا، وأنه يجب فى جريمة التعرض فى الحيازة المنصوص عليها فى المادة 369 من قانون العقوبات أن يكون قصد المتهم من دخول العقار هو منع واضع اليد بالقوة من الحيازة، وأن القوة فى هذه الجريمة هى ما يقع على الأشخاص لا على الأشياء وإذا كان ما أورده الحكم لا يكفى لتوافر أركان الجريمة على الوجه الذى يتطلبه القانون إذ أنه لم يبين ما وقع من الطاعن من أفعال يعدها القانون استعمالا للقوة أو تنم بذاتها عن انتوائه استعمالها حين دخول العقار. فإنه يكون معيبا بالقصور, وهو ما يتسع له وجه الطعن بما يوجب نقضه.
(نقض جنائى 22/12/1992 - الطعن رقم 23745 لسنة 59 ق)

35- دخول عقار فى حيازة آخر بقصد منع حيازته بالقوة - دخول مسكن فى حيازة آخر ورفض الخروج منه عند طلب ذلك ممن له الحق - اختلاف الجريمتين.
ومن حيث أنه يبين من الأوراق أن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية قبل المطعون ضدها بوصف أنها دخلت مسكنا فى حيازة - الطاعن - ورفضت الخروج منه عند طلب ذلك ممن له الحق فى إخراجها، وطلبت عقابها بالمادة 373 من قانون العقوبات. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بالبراءة ورفض الدعوى المدنية تأسيسا على عدم توافر أركان جريمة دخول عقار فى حيازة آخر بقصد منع حيازته بالقوة المنصوص عليها فى المادتين 369 ، 370 من قانون العقوبات. وكان هذا الفعل يختلف عن الفعل المنسوب للمطعون ضدها من أنها دخلت مسكنا فى حيازة آخر ورفضت الخروج منه عند طلب ذلك ممن له الحق فى إخراجها الذى جرمته المادة 373 من قانون العقوبات. وإذ كان الحكم لم يعرض البتة لهذا الفعل الأخير الذى رفعت به الدعوى الجنائية على المطعون ضدها ويقول كلمته فيه فإنه يكون معيبا بالقصور بما يوجب نقضه.
(نقض جنائى 13/10/1993 - الطعن رقم 62721 لسنة 59 ق)

36- انتهاك حرمة ملك الغير - القصد الجنائى - ماهيته - الحيازة المشتركة - حكمها.
وحيث أن الحكم المطعون فيه بعد أن استعرض ظروف الدعوى وملابساتها أسس براءة المطعون ضده من التهمة المسندة إليه ورفض الدعوى المدنية قبله على ما نصه. وحيث أنه عن موضوع هذا الاستئناف فإن الثابت من الأوراق أن المتهم أقام خزان مياه لصرف مخلفات منزله وأنه لا توجد وسيلة أخرى لذلك وأنه أقام ذلك فى الطريق الخصوصى لمنزله ومزرعة المدعى بالحق المدنى، كما وأنه وردت إفادة من الوحدة المحلية بكفر صفا تفيد أن قانون النظافة للصرف الصحى رقم 31 لسنة 1967 المعدل لم يطبق على قرية كفر صفا ومن ثم لا يكون أمام المتهم إلا أن يقوم بحفر خزان لصرف مخلفات دورة مياه منزله خاصة وأنه لا توجد شبكة صرف عمومية بقرية كفر صفا وأن ذلك لا يعد اعتداء على الطريق العام كما ورد بوصف النيابة العامة إذ أن الطريق المقام به الخزان هو طريق خصوصى كما ذكر المدعى بالحق المدنى والمتهم وليس طريق مطروق للكافة بل أن قيام المتهم بحفر خزان لدورة المياه الخاصة بمنزله لا يعد اعتداء على حيازة المدعى بالحق المدنى لهذا الطريق إذ أن الثابت من أقوال طرفى النزاع أن الطريق المقام به الخزان محل النزاع هو طريق مشترك بين المتهم والمدعى بالحق المدنى وليس خاصا بالمدعى بالحق المدنى وحده ومن ثم تكون مادتى التأثيم 369/1 ، 373 مكرر عقوبات غير منطبقتين  فى حق المتهم" وبعد أن استعرض الحكم الشروط الواجب توافرها للجريمة لانطباق المادة 369/1 من قانون العقوبات خلص إلى عدم انطباقها على واقعة الدعوى بقوله: وحيث أنه باستنزال ما سلف على واقعة الجنحة فإنه يضحى أن المدعى بالحق المدنى لا ينفرد بحيازة الطريق الذى به الخزان محل النزاع وإنما يشاركه فيه المتهم كما قرر بذلك المدعى بالحق المدنى نفسه كما أن المتهم لا يمانع المدعى بالحق المدنى فى المرور واستعمال الطريق الموصل لمزرعته وإنما يشاركه فيه المتهم كما قرر بذلك المدعى الذى به الخزان محل النزاع وإنما يشاركه فيه المتهم كما قرر بذلك المدعى بالحق المدنى نفسه كما أن المتهم لا يمانع المدعى بالحق المدنى فى المرور واستعمال الطريق الموصل لمزرعته ومن ثم تكون الجريمة مفتقرة لأركان وجودها ويتعين تبرئة المتهم مما أسند إليه عملا بالمادة 304/1 أ.ج. لما كان ذلك، وكانت الجريمة المنصوص عليها فى المادة 369 من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 29 لسنة 1982 تتطلب الدخول أو البقاء فى العقار وأن يكون ذلك العقار فى حيازة شخص آخر بقصد منع حيازته بالقوة أو ارتكاب جريمة فيه، والمراد بالدخول هنا هو الدخول غير المشروع بأن يكون الجان قد دخل رغم إرادة الحائز أو بغير وجه قانونى وبقى فيه.... الخ، كما أن المراد بالحيازة المنصوص عليها فى المادة السابقة هو حماية الحيازة الفعلية بغض النظر عن الملكية أو الحيازة الشرعية أو لاحقية فى وضع اليد والحكمة من ذلك ترجع إلى رغبة الشارع فى منع الاخلال بالنظام العام من الأشخاص الذين يدعون بحق لهم ويحاولون الحصول عليه بأنفسهم وأخيرا فإن مناط التأثيم فى جريمة دخول العقار المنصوص عليها فى المادة 369 عقوبات هو ثبوت التعرض المادى للغير فى حيازته للعقار حيازة فعلية بغية الافتئات عليها ومنع حيازته بالقوة أو ارتكاب جريمة فيه، وهذا هو القصد الجنائى فى الجريمة فيجب إذن أن يتوافر على الجانى أن المكان الذى يدخله فى الحيازة الفعلية لشخص آخر وأن يرمى إلى تحقيق واحد من الأمرين المشار إليهما، وأن المقصود بالقوة فى هذه الجريمة هى ما يقع على الأشخاص لا على الأشياء، وكان الثابت مما أثبته الحكم المطعون فيه أن المدعى بالحق المدنى قد أقر باشتراك المطعون ضده فى حيازة الطريق محل النزاع، ومن ثم فإن دخول هذا الأخير للطريق وإقامته خزانا لصرف مخلفات منزله - لا يشكل اعتداء على حيازة الغير كما أن المطعون ضده لم يستعمل القوة أو حتى انتوى ذلك ضد المدعى بالحق المدنى فى حيازته للطريق، وبالتالى فإن أركان الجريمة المنصوص عليها فى المادة 369 سالفة الذكر تكون غير متوافرة فى حقه، لما كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحا ويكون النعى عليه من قاله الفساد فى الاستدلال أو الخطأ فى تطبيق القانون لتجاوز المطعون ضده حق المرور المخول له بعقد الصلح بإقامة الخزان بالطريق بما يوفر فى حقه الجريمة سالفة الذكر، وبأنه المالك للطريق دون المطعون ضده بما قدمه للمحكمة من مستندات تفيد ذلك وقعود المحكمة عن تحقيق ملكية الطريق كل ذلك يكون غير سديد، كما أنه لا يجدى الطاعن تخطئة الحكم من تعويله على المستند المنسوب صدوره من المجلس القروى لعمل خزان الصرف الصحى رغم تزويره، فإن تعويل الحكم فى ذلك على فرض صحته غير منتج طالما أنه تساند إلى دعامة صحيحة - وهى اشتراك المطعون ضده مع الطاعن فى حيازة الطريق محل النزاع حيازة مشروعة - تكفى لحمله إذ من المقرر أنه لا يقدح فى سلامة الحكم القاضى بالبراءة أن تكون إحدى دعاماته معيبة ما دام الثابت أن الحكم قد أقيم على دعامات أخرى متعددة تكفى وحدها لحمله، لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون مفصحا عن عدم قبوله.
(نقض جنائى 14/2/1995 - الطعن رقم 49076 لسنة 59 ق)

37- انتهاك حرمة ملك الغير - خروج المنازعات المدنية بين حائزى المكان الواحد أو المشاركين فيه من نطاق التأثيم - شرط ذلك.
وحيث أنه يبين من الأوراق أن الدعوى الجنائية أقيمت ضد الطاعنة بوصف أنها يوم 19/5/1985 بدائرة قسم الخليفة منعت دخول كامل كاظم سيد من دخول مسكنه وسلب حيازته بدون سند قانونى على النحو المبين بالأوراق. وطلبت النيابة العامة معاقبتها بالمادتين 370 ، 373 من قانون العقوبات. لما كان ذلك، وكانت المادة 370 من قانون العقوبات إذ جرى نصها على أنه "كل من دخل بيتا مسكونا أو معدا للسكن أو فى أحد ملحقاته أو سفينة مسكونة أو فى محل معد لحفظ المال وكانت هذه الأشياء فى حيازة آخر قاصدا من ذلك منع حيازته بالقوة أو ارتكاب جريمة فيها أو كان قد دخلها بوجه قانونى وبقى فيها بقصد ارتكاب شئ مما ذكر يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين أو بغرامة لا تجاوز ثلاثمائة جنيه. وقد وردت فىالباب الرابع عشر من قانون العقوبات. وهو خاص بانتهاك حرمة ملك الغير - فإن تلك المادة مع صراحة نصها ووضوح عباراتها تدل بجلاء على أن الجانى فى هذه الجريمة يجب أن يكون من غير حائزى المكان أو المشاركين. وبذلك تخرج عن نطاق تطبيق هذه المادة المنازعات المدنية بين حائزى المكان الواحد أو المشاركين فيه إذا توافرت لكل منهم شروط الحيازة الجديرة بالحماية. لما كان ذلك وكان الثابت من مدونات الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أن كلا من المجنى عليه - المدعى بالحق المدنى - والطاعنة زوجة أبيه - يقيم بالشقة موضوع النزاع منذ وفاة والد المجنى عليه وزوج الطاعنة فى عام 1982 واستمرت اقامتهما بها حتى تاريخ النزاع فى 19/5/1985 ومن ثم فقد توافرت لكل منهما شروط الحيازة الفعلية الجديرة بالحماية ومن ثم فإن النزاع بينهما على تلك الحيازة وهو ما تمثل فى منع الطاعنة للمدعى بالحق المدنى من دخول الشقة لا يعدو تعرضا مدنيا لا تتوافر به أركان الجريمة المنصوص عليها فى المادة 370 من قانون العقوبات سالفة الذكر ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون.
(نقض جنائى 30/4/1995 - الطعن رقم 46497 لسنة 59 ق)

38- انتهاك حرمة ملك الغير - الدفاع الشرعى عن المال - حكم - تسبييبه.
لما كانت المادة 246 من قانون العقوبات قد أباحت حق الدفاع الشرعى عن المال لرد كل فعل يعتبر جريمة من الجرائم الواردة فى باب انتهاك حرمة ملك الغير، وإذ كان المتهم قد تمسك أمام المحكمة وعلى ما يبين من محضر الجلسة بأنه إنما لجأ إلى القوة لرد المجنى عليه عن أرضه التى فى حيازته بعد أن دخلها عنـوة لمنعه من الانتفاع بها كما حصل الحكم مؤدى هذا الدفع وكان الحكم قد أشار عند تحصيله أقوال الشاهد ............... والد المجنى عليه - التى عول عليها فى إدانة الطاعن - أنه لما توجه إلى حقله رفقة أولاده وجد أن أشجار تفاح قد زرعت به ولما هموا بإزالتها فوجئ بالمتهم وأشقائه ينهالون عليهم ضربا، فإنه لا يكفى للرد على هذا الدفاع قول الحكم أن الطاعن لم يزعم أن المجنى عليه هدده بالاعتداء عليه أو أنه اعتدى عليه بالفعل إذ كان لزاما على المحكمة أن تبحث فيمن له الحيازة الفعلية على الأرض المتنازع عليها حتى إذا كانت للطاعن وأشقائه وكان المجنى عليه وشقيقاه ووالده هم الذين دخلوها بقصد منع حيازة الطاعن وأشقائه لها بالقوة فإنهم يكونوا قد ارتكبوا الجريمة المنصوص عليها فى المادة 369 من قانون العقوبات ويكون للطاعن الحق فى استعمال القوة اللازمة طبقا للمادة 246 من ذلك القانون، أما وأن المحكمة لم تفعل فقد بات حكمها منطويا على الإخلال بحق الدفاع والقصور فى البيان مما يعيبه بما يستوجب نقضه والإحالة.
(الطعن رقم 1505 لسنة 66 ق جلسة 7/2/1998 س49 ص179)

0 التعليقات:

إرسال تعليق