الثلاثاء، 19 يونيو، 2012

بناء وهدم الفصل السادس


الفصل السادس - مسائل منوعة

110- قصور بيان حكم الإدانة فى جريمة إقامة بناء بدون ترخيص عند عدم استظهاره حقيقة تاريخ إقامة البناء وما قام بـه المتهم من إجراءات فى الحدود التى رسمها القانون قبل مباشرة البناء.
إذا كان الحكم لم يستظهر حقيقة التاريخ الذى أقيم فيه البناء وما قام به المتهم من إجراءات فىالحدود التى رسمها القانون قبل مباشرة البناء فإن ذلك يصمه بالقصور فى البيان مما يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة.
(الطعن رقم 2424 لسنة 29 ق جلسة 30/5/1960 س11 ص516)

111- تنظيم - بناء - هدم - قانون سريانه من حيث الزمان.
لما كان الحكم المطعون فيه قد قضى إعمالا للمادتين 5 ، 7 من القانون رقم 344 لسنة 1956 - فى شأن تنظيم أعمال البناء والهدم - فضلا عن الغرامة وقدرها ثلاثة أمثال قيمة المبنى المهدوم، بالحرمان من البناء على الأرض التى كان عليها المبنى المهدوم لمدة خمس سنوات وأداء ما يعادل العوائد والرسوم المربوطة على المبنى خلال المدة ذاتها كما لو كان المبنى قائما وإيقاف التنفيذ وكان القانون رقم 178 لسنة 1961 - فى شأن تنظيم هدم المبانى - والذى صدر بعد الحكم المطعون فيه - قد نص فى مادته العاشرة على إلغاء القانون رقم 344 لسنة 1956 - سالف الذكر، كما ألغى بمقتضى مادته السابعة العقوبات التى كانت تفرضها المادة السابعة من القانون الملغى فيما عدا عقوبة الغرامة. ولما كان لمحكمة النقض وفقاً للفقرة الثانية من المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 أن تنقض الحكم من تلقاء نفسها إذا صدر بعده قانون يسرى على واقعة الدعوى، وكان القانون رقم 178 لسنة 1961 هو القانون الأصلح بما جاء فى نصوصه من عقوبات أخف، وهو الواجب التطبيق عملا بالمادة الخامسة من قانون العقوبات، فإنه يتعين نقض الحكم نقضا جزئيا وتصحيحه بإلغاء ما قضى به من حرمان المطعون ضده من البناء على الأرض التى كان عليها المبنى المهدوم لمدة خمس سنوات وأداء ما يعادل العوائد والرسوم المربوطة على المبنى خلال المدة ذاتها كما لو كان المبنى قائما.
(الطعن رقم 2812 لسنة 32 ق جلسة 30/4/1963 س14 ص378)

112- إزالة المبانى - حكم - ما يشترط بيانه فيه.
يبين من نص المادتين الأولى والسابعة فقرة أولى من القانون رقم 178 لسنة 1961 فى شأن تنظيم هدم المبانى ومن المقارنة بينهما وبين المادتين الخامسة والسابعة المقابلتين لهما فى القانون رقم 344 لسنة 1956 الذى حل محله القانون الأول، كما يبين من المذكرتين الإيضاحيتين المصاحبتين لهذين القانونين أن المراد بالمبنى فى خصوص تنظيم هدم المبانى كل عقار مبنى يكون محلا للانتفاع والاستغلال أيا كان نوعه، وأن المقصود بالهدم إزالته كلا أو بعضا على وجه يصير معه الجزء المهدوم غير صالح للاستعمال فيما أعد له من ذلك - ولا كذلك أعمال الترميم - فإذا كان الحكم المطعون فيه لم يستظهر بداءة ما إذا كان هناك مبنى بالمعنى الذى عناه القانون وما إذا كان المطعون ضده أزاله كله أو بعضه. مما يعيب الحكم بالقصور ويعجز محكمة النقض عن مراقبة تطبيق القانون على واقعة الدعوى كما صار إثباتها به.
(الطعن رقم 1055 لسنة 35 ق جلسة 1/11/1965 س16 ص779)

113- كشف المكلفات يعد قرينة على تمام البناء فى تاريخ معين ـ مثال.
قول المحكمة بأن كشف المكلفات لم يحدد به تاريخ تمام البناء وأنه يحرر كل ثمانى سنوات لا يصلح سببا للرد على دفاع المتهمين القائم على أن المبنى أقيم بالحالة التى شوهد عليها وقت تحرير محضر الضبط قبل سنة 1960 بمعرفة مورثهم الذى توفى عام 1955 وطلب ندب خبير لتحقيق هذا الدفاع - بل على النقيض من ذلك فإنه يعد قرينة تعززه ويستوجب تحقيقه بالنظر إلى ما قد يثبت من أن البناء قد تم تشييده بحالته المخالفة للقانون فى ظل القانون رقم 93 لصسنة 1948. بشأن تنظيم المبانى - الذى كان معمولا به قبل صدور القانون رقم 656 لسنة 1954 وبالتالى يمتنع القضاء بالإزالة أو تصحيح الأعمال المخالفة عملا بحكم القانون رقم 259 لسنة 1956 المعدل بالقانون رقم 32 لسنة 1958.
(الطعن رقم 1078 لسنة 35 ق جلسة 8/11/1965 س16 ص824)

114- الغرامة المنصوص عليها فى المادة السابعة من القانون 178 لسنة 1961 فى شأن تنظيم هدم المبانى - طبيعتها: عقوبة جنائية بحت.
تنص المادة السابعة من القانون رقم 178 لسنة 1961 فى شأن تنظيم هدم المبانى على أنه: "مع عدم الإخلال بالعقوبات المنصوص عليها فىالقانون رقم 656 لسنة 1954 المشار إليه يعاقب مالك العقار عند مخالفة أحكام المادة الأولى من هذا القانون بغرامة تعادل ثلاثة أمثال قيمة المبنى المهدوم. ويجوز بالإضافة إلى الغرامة توقيع عقوبة الحبس مدة لا تزيد عن سنة كما يعاقب المقاول الذى يقوم بالهدم بغرامة تعادل قيمة المبنى "ويبين من هذا النص فى صريح لفظه ومفهوم دلالته أن الغرامة المنصوص عليها فى القانون جزاء أصلى معطوف على عقوبة، وقد يضاف إليه الحبس. وهو عقوبة لا يتصور فيها معنى التعويض أو التأديب، وهو مقرر لفعل يعتبر فى القانون جريمة تنظر فيها المحاكم الجنائية دون غيرها بناء على طلب النيابة العامة وحدها دون تدخل من مصلحة التنظيم أو توقف على طلب منها، مما يقتضى أن ينسبغ عليها وصف العقوبة الجنائية البحت. ولا تغير نسبيتها من طبيعتها الأصلية كعقوبة حسبما قصد إليه الشارع وبينه.
(الطعن رقم 1784 لسنة 35 ق جلسة 17/1/1966 س17 ص64)

115- عدم جواز إصدار قرارات أو أحكام بإزالة أو بهدم أو بتصحيح الأبنية والأعمال التى تمت بالمخالفة لأحكام القوانين 52 لسنة 1940 و 656 لسنة 1954 و 45 لسنة 1962 و 55 لسنة 1964 وذلك من تاريخ نفاذها حتى العمل بالقانون 29 لسنة 1966.
مؤدى نص الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون رقم 29 لسنة 1966 فى شأن الأبنية والأعمال التى تمت بالمخالفة لأحكام قوانين تنظيم المبانى وتقسيم الأراضى المعدة للبناء وتنظيم وتوجيه أعمال البناء والهدم أنه لا يجوز إصدار قرارات أو أحكام بإزالة أو بهدم أو بتصحيح الأبنية والأعمال التى تمت بالمخالفة لأحكام القوانين رقم 52 لسنة 1940 بتقسيم الأراضى المعدة للبناء ورقم 656 لسنة 1954 فى شأن تنظيم المبانى ورقم 45 لسنة 1962 فى شأن تنظيم المبانى ورقم 55 لسنة 1964 بتنظيم وتوجيه أعمال البناء والقوانين المعدلة لها وذلك من تاريخ نفاذها حتى تاريخ العمل بالقانون المذكور.
(الطعن رقم 1348 لسنة 36 ق جلسة 12/12/1966 س17 ص1237)

116- المراد بالمبنى والمقصود من الهدم فى خصوص تنظيم وهدم المبانى.
المراد بالمبنى فى خصوص تنظيم وهدم المبانى كل عقار مبنى يكون محلا للانتفاع والاستغلال أيا كان نوعه والمقصود بالهدم  إزالته كله أو بعضه على وجه يصير الجزء المهدوم غير صالح للاستعمال فيما أعد له. ولما كان الحكم المطعون فيه لم يستظهر بداءة ما إذا كان هناك مبنى بالمعنى الذى عناه القانون بالدور الثانى وما إذا كان الطاعن أزاله كله أو بعضه، وكان هدم السور وبعض الحوائط لا يتحقق به هذا المعنى، فإنه يكون معيبا بالإخلال بحق الدفاع والقصور فى البيان مما يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على واقعة الدعوى كما صار إثباتها فيه بما يستوجب نقضه والإحالة بالنسبة للطاعن والمتهم الأول الذى لم يقرر بالطعن لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة.
(الطعن رقم 879 لسنة 39 ق جلسة 12/4/1970 س21 ص138)

117- جريمة إقامة بناء تزيد قيمته على ألف جنيه دون الحصول على موافقة اللجنة المختصة بتوجيه أعمال البناء والهدم - من بين أركانها قيمة البناء - مثال لإخلال بدفاع جوهرى وقصور فى التسبيب.
من القمرر طبقا للمادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن الحكم بالإدانة يجب أن يبين مضمون كل دليل من أدلة الثبوت ويذكر مؤداه حتى يتضح وجه استدلاله به وسلامة المأخذ، تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة تطبيق القانون تطبيقا صحيحا على الواقعة كما صار إثباتها فىالحكم. ولما كانت المادة الخامسة من القانون رقم 55 لسنة 1964 فى شأن تنظيم وتوجيه أعمال البناء تنص على عقاب من يقيم بناء تزيد تكاليفه على ألف جنيه دون الحصول على موافقة اللجنة المختصة بتوجيه أعمال البناء والهدم بغرامة تعادل تكاليف البناء، فضلا عن العقوبات المنصوص عليها فى القانون رقم 45 لسنة 1962، وكان يبين من الإطلاع على محضر جلسة المحكمة الاستئنافية أن المدافع عن الطاعن طلب ندب خبير لمعاينة البناء وتقدير القيمة الحقيقية لتكاليفه، كما يبين من مطالعة الحكمين الابتدائى والاستئنافى أن كلاهما قد خلا من بيان مؤدى الدليل الذى عول عليه فى أن قيمة البناء هى بالقدر الذى حكم به، على الرغم من أن هذه القيمة هى ركن من أركان الجريمة. ومن ثم فإنه كان على المحكمة أن تجيب الطاعن إلى طلب تعيين خبير حتى تقف على حقيقة الأمر فى شأن تكاليف البناء تحقيقا لهذا الدفاع الجوهرى فى خصوصية هذه الدعوى، أو ترد عليه بما يفنده، أما وهى لم تفعل  فقد بات حكمها مشوبا بالإخلال بحق الدفاع والقصور مما يعيبه.
(الطعن رقم 670 لسنة 41 ق جلسة 12/12/1971 س22 ص730)

118- قضاء الحكم بغرامة هى قيمة المبنى فى جريمة إقامة بناء قيمته أكثر من ألف جنيه دون أن يبين قيمة الغرامة المقضى بها - إغفاله بيان قيمة المبنى فى مدوناته - قصور.
إذا كان البين من الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه - أنه إذ دان الطاعنة بتهمتى إقامة بناء بدون ترخيص وإقامة بناء قيمته أكثر من ألف جنيه بدون موافقة اللجنة قد قضى بتغريمها 500 قرش وضعف رسوم الترخيص عن التهمة الأولى وقيمة المبنى عن التهمة الثانية، وكان الحكم لم يبين قيمة الغرامة المقضى بها عن التهمة الثانية أو يبين فى مدوناته قيمة ذلك المبنى حتى يمكن على أساسه تعيين مقدار عقوبة الغرامة التى نص عليها القانون فإنه يكون قد شابه قصور فى بيان عقوبة الغرامة المقضى بها عن التهمة الثانية لأنه يشترط أن يكون الحكم منبئا بذاته عن قدر العقوبة المحكوم بها ولا يكمله فى ذلك أى بيان آخر خارج عنه.
(الطعن رقم 393 لسنة 42 ق جلسة 28/5/1972 س23 ص800)

119- اختلاف أركان جريمتى إقامة بناء بغير ترخيص - وإقامة بناء على أرض لم يصدر قرار بتقسيمها كل عن الأخرى - وحدة الفعل المادى المكون للجريمتين.
تقوم كل من جريمتى إقامة بناء بغير ترخيص وإقامة بناء على أرض لم يصدر قرار بتقسيمها على عناصر وأركان قانونية تختلف عن عناصر الجريمة الأخرى غير أن الفعل المادى المكون للجريمتين واحد وهو إقامة البناء سواء تم على أرض غير مقسمة أو أقيم عليها بغير ترخيص. فالواقعة المادية التى تتمثل فى إقامة البناء هى عنصر مشترك بين كافة الأوصاف القانونية التى يمكن أن تعطى لها والتى تتباين صورها بتنوع وجه المخالفة للقانون ولكنها كلها نتائج متولدة عن فعل البناء الذى تم مخالفا للقانون. مما كان يتعين معه على المحكمة المطعون على حكمها، وقد طعنت النيابة بالاستئناف على الحكم الابتدائى لخطأ فى تطبيق القانون أن تمحص الواقعة المطروحة أمامها بجميع كيوفها وأوصافها القانونية وأن تطبق عليها حكم القانون تطبيقا سليما وأن تضيف إلى الوصف المسند إلى المتهم - وهو إقامة بناء على أرض لم يصدر قرار بتقسيمها - تهمة إقامة البناء بغير ترخيص.
(الطعن رقم 1157 لسنة 42 ق جلسة 5/11/1972 س23 ص1129)

120- إقامة بناء على أرض غير مقسمة وإقامته على غير طريق قائم وإقامته كذلك بدون ترخيص جميعها جرائم مرتبطة ارتباطا لا يقبل التجزئة - العقوبة المقررة لأشد الجرائم المرتبطة تجب العقوبة الأصلية لما عداها من جرائم مرتبطة دون العقوبات التكميلية المنصوص عليها فى تلك الجرائم.
إذا كانت التهم الثلاث المسندة إلى المطعون ضده (إقامة بناء على أرض غير مقسمة وإقامة ذلك البناء على غير طريق قائم وإقامته كذلك بدون ترخيص) مرتبطة ارتباطا لا يقبل التجزئة وكان الأصل أن العقوبة المقررة لأشد الجرائم المرتبطة ارتباطاً لا يقبل التجزئة تجب العقوبة الأصلية لما عداها من جرائم مرتبطة اعمالا لنص الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات إلا أن هذا الجب لا يمتد إلى العقوبات التكميلية المنصوص عليها فى تلك الجرائم، وكانت الوقائع حسبما أوردها الحكم المطعون فيه توفر فى حق المطعون ضده إقامة البناء بغير ترخيص - موضوع التهمة الثالثة (والتى برأه منها الحكم المعون فيه) فإن الحكم يكون معيبا بالخطأ فى تطبيق القانون، مما يتعين معه نقضه نقضا جزئيا وتصحيحه بإلغاء ما قضى به من براءة المطعون ضده من التهمة الثالثة وبإلزامه بسداد ضعف الرسوم المستحقة عن الترخيص بالإضافة إلى العقوبتين المقضى بهما.
(الطعن رقم 945 لسنة 42ق جلسة 26/11/1972 س23 ص1277)

121- الأصل أن من يشترك فى أعمال البناء والهدم لا يسأل إلا عن نتائج خطئه الشخصى .. مؤدى ذلك - أن صاحب البناء لا يسأل عن الإضرار الناتجة من تلك الأعمال إلا إذا كانت جارية تحت إشرافه الخاص.
الأصل أن من يشترك فى أعمال الهدم والبناء لا يسأل إلا عن نتائج خطئه الشخصى فصاحب البناء لا يعتبر مسئولا جنائيا أو مدنيا عما يصيب الناس من الأضرار عن هدم البناء بسبب عدم اتخاذ الاحتياطات المعقولة، إلا إذا كان العمل جاريا تحت ملاحظته وإشرافه الخاص، فإذا عهد به كله أو بعضه إلى مقاول مختص يقوم بمثل هذا العمل عادة تحت مسئوليته فهو الذى يسأل عن نتائج خطئه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت بالأدلة السائغة التى أوردها أن أعمال الترميمات فى العقار محل الحادث كانت تجرى تحت إشراف وملاحظة المهندس المحكوم عليه وانتهى إلى مساءلته وحده دون باقى المطعون ضدهم (ملاك العقار) وقضى برفض الدعوى المدنية قبلهم تبعا لانتفاء مسئوليتهم فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون.
(الطعن رقم 1266 لسنة 43ق جلسة 3/2/1974 س25 ص80)

122- بناء - هدم - الدفع بسلامة البناء الصادر قرار بإزالته - دفاع جوهرى - على المحكمة تحقيقه أو الرد عليه بأسباب سائغة.
وحيث أن البين من مطالعة محضر جلسة11 فبراير 1972 أمام محكمة أول درجة أن الطاعن طلب ندب خبير لتحقيق دفاعه بشأن سلامة إحدى الحظائر وعدم استحقاقها الهدم كما كرر ذات الطلب أمام محكمة ثانى درجة بجلسة 24 من إبريل سنة 1974 بعد أن شهدت محررة محضر الضبط أنها عاينت حظيرتين من حظائر الطاعن الثلاثة ووجدتهما آيلتين للسقوط ويتعين إزالتهما وأن اللجنة قررت إزالة الحظائر الثلاثة إلا أن المحكمة أصدرت حكمها المطعون فيه دون أن تجيب الطاعن إلى ما طلبه أو ترد على دفاعه - لما كان ذلك وكان دفاع الطاعن يعد - فى صورة هذه الدعوى دفاعا جوهريا إذ يترتب عليه - لو صح - تغيير وجه الرأى فيها فقد كان لزاما على المحكمة أن تحققه بلوغا إلى غاية الأمر فيه أو ترد عليه بأسباب سائغة تؤدى إلى إطراحه أما وهى لم تفعل مكتفية فى حكمها المطعون فيه بتأييد الحكم المستأنف لأسبابه والذى قضى بإدانة الطاعن فإنه يكون مشوبا بما يعيبه.
(الطعن رقم 1163 لسنة 46 ق جلسة 7/2/1977 س28 ص223)

123- مسئولية - تقصير المالك فى موالاة صيانة ملكه وترميمه - خطأ.
من المقرر أن المالك مطالب بتعهد ملكه وموالاته بأعمال الصيانة والترميم فإذا هو قصر فى ذلك كان مسئولا عن الضرر الذى يصيب الغير عن هذا التقصير، وهو ما لم يخطئ الحكم فى تقريره - بما أثبته فى حق الطاعن من أنه قد أهمل فى التزامه بمداومة صيانة منزله القديم من وقت لآخر مع حاجته إلى التنكيس الشامل وقت الحادث، ومن أنه لا يدرأ عنه التزامه هذا سبق قيامه بإجراء تنكيس من قبل.
(الطعن رقم 1511 لسنة 46ق جلسة 10/4/1977 س28 ص476)

124- بناء - قانون أصلح - تطبيقه.
لما كان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد دان الطاعن عن جريمة إتمام تنفيذ تلك الأعمال التى تزيد قيمتها عن ألف جنيه دون الحصول على موافقة لجنة توجيه أعمال البناء وعاقبه عنها بتغريمه 1780 ج وهو ما كان ينطبق على المادتين 1 و 5 من القانون رقم 55 لسنة 1954، وكان هذا القانون قد ألغى بالقانون رقم 106 لسة 1976 الذى صدر بعد الحكم المطعون فيه وقد نصت المادتان الأولى والثانية منه على تأثيم أعمال البناء أو التعديل أو الترميم التى تزيد قيمتها على خمسة آلاف جنيه فى المبنى الواحد وفى السنة الواحدة إذا ما أجريت دون موافقة اللجنة المشار إليها فى هذا القانون، فإن واقعة إقامة بناء أو تعديله أو ترميمه تزيد تكاليفه على ألف جنيه أصبحت غير مؤثمة ما دامت التكاليف لا تزيد على خمسة آلاف جنيه وهو الحد المقرر فى القانون الجديد سالف الذكر الذىيعد بهذه المثابة أصلح للطاعن.
(الطعن رقم 671 لسنة 47 ق جلسة 14/11/1977س28 ص958)

125- شروط إعطاء تراخيص البناء - قانون - تطبيقه فى الزمان.
أن المادة الثانية من القانون رقم 45 لسنة 1962 فى شأن تنظيم المبانى - والذى حصلت الواقعة محل الاتهام فى ظله - وإن كانت قد نصت على وجوب أن تبت الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم فى طلب الترخيص بالبناء خلال مدة أقصاها اربعين يوما من تاريخ تقديم الطلب وأن الترخيص يعتبر ممنوحا إذا لم يصدر خلال هذه المدة، إلا أن ذلك مشروط بما نصت عليه المادة الرابعة من القانون رقم 55 لسنة 1964 فى شأن تنظيم وتوجيه أعمال البناء من أنه يحظر على السلطة القائمة على أعمال التنظيم منح تراخيص للبناء تزيد قيمتها فى مجموعها على ألف جنيه للمبنى الواحد فى السنة الواحدة إلا بعد حصول طالب الترخيص على موافقة اللجنة المختصة بتوجيه أعمال البناء والهدم وقد خلا هذا القانون الأخير من النص على اعتبار موافقة هذه اللجنة ممنوحا إذا لم تصدر خلال مدة معينة. هذا ومن ناحية أخرى فقد صدر القانون رقم 106 لسنة 1976 (فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء) ونشر فى الجريدة الرسمية بتاريخ 9 سبتمبر سنة 1976 وعمل به من تاريخ نشره - قبل صدور الحكم المطعون فيه - ونص فى المادة الخامسة والثلاثين منه على إلغاء القانون رقم 45 لسنة 1962 والقانون رقم 55 لسنة 1964 المشار إليهما كما نص فى الفقرة الأولى من مادته الأولى على أنه (فيما عدا المبانى التى تقيمها الوزارات والمصالح الحكومية والهيئات وشركات القطاع العام، يحظر فى أى جهة من الجمهورية داخل حدود المدن أوالقرى أو خارجها إقامة أى مبنى أو تعديل مبنى قائم أو ترميمه متى كانت قيمة الأعمال المطلوب إجراؤها تزيد على خمسة آلاف جنيه إلا بعد موافقة لجنة يصدر بتشكيلها وتحديد اختصاصاتها وإجراءاتها والبيانات التى تقدم إليها قرار من وزير الإسكان والتعمير وذلك فى حدود الاستثمارات المخصصة للبناء فى القطاع الخاص) ورددت المادة الثانية من هذا القانون ما كانت تشترطه المادة الرابعة من القانون رقم 55 لسنة 1964 فنصت على أن صدور موافقة اللجنة المنصوص عليها فى المادة السابعة شرطا لمنح تراخيص البناء طبقا لأحكام هذا القانون ولا يجوز للجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم منح تراخيص متعددة للبناء أو التعديل أو الترميم تزيد قيمتها الكلية على خمسة آلاف جنيه دون موافقة اللجنة المختصة أصبحت أفعالا غير مؤثمة ويسرى هذا الحكم عند تعدد الأعمال فى المبنى الواحد متى كانت القيمة الكلية لهذه الأعمال لا تتجاوز خمسة آلاف جنيه فى السنة الواحدة طبقا للفقرة الثالثة من المادة الأولى من القانون رقم 106 لسنة 1976. ومناط تطبيق هذه الأحكام فى حق الطاعن يقتضى استظهار قيمة أعمال البناء محل الاتهام وكيفية إجرائها من واقع الأدلة المطروحة فى الدعوى.
(الطعن رقم 1432 لسنة 48 ق جلسة 25/12/1978 س29 ص970)

126- لكل من ارتكب مخالفة لأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 أو لائحته التنفيذية أو القرارات المنفذة له قبل العمل بهذا القانون أن يقدم طلـبا إلى الوحدة المحلية المختصة خـلال ستة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون لوقف الإجراءات التى اتخذت أو تتخذ ضده.
لما كان القانون رقم 30 لسنة 1983 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء والمعمول به من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية فى 7/6/1983 قد نص فى المادة الثالثة منه على أنه "يجوز لكل من ارتكب مخالفة لأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 أولائحته التنفيذية أو القرارات المنفذة له قبل العمل بهذا القانون أن يقدم طلبا إلى الوحدة المحلية المختصة خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون لوقف الإجراءات التى اتخذت أو تتخذ ضده، وأناطت تلك المادة أمر بحث موضوع المخالفة إلى لجنة خاصة مع وقف الإجراءات حتى تصدر قرارها وفقا لأحكامها. كما نصت الفقرة الرابعة من المادة الثالثة سالفة الذكر على سريان الأحكام السابقة على الدعاوى المنظورة أمام المحاكم ما لم يكن قد صدر فيها حكم نهائى ووقف نظر الدعاوى المذكورة بحكم القانون للمدة المشار إليها فى الفقرتين الأولى والثانية. لما كان ذلك وكان القانون رقم 30 لسنة 1983 قد صدر وتقرر العمل به قبل الحكم النهائى فى الدعوى بجلسة 8/6/1983 وكان هذا القانون قد أوجب على القاضى وقف نظر الدعوى بحكم القانون لمدة ستة أشهر رغبة من المشرع فى منح المخالف فرصة التقدم بطلب إلى الوحدة المحلية المختصة لإعادة النظر فى أمر المخالفة على ضوء الأحكام الجديدة التى جاء بها هذا القانون وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر يكون قد تردى فى خطأ قانونى فى تقدير صحة الإجراء الواجب إتباعه والمتعلق بوجوب وقف الدعوى خلال الفترة المحددة قانونا بما يعيبه ويوجب نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن.
(نقض جنائى 27/10/1987، الطعن رقم 441 لسنة 56 ق)

127- حكم الإدانة - خلوه من بيان واقعة الدعوى ومشتمل المحضر الهندسى الذى عول عليه - قصور - مثال.
لما كان الأصل أنه يجب لسلامة الحكم أن يبين واقعة الدعوى والأدلة التى استند إليها بيانا كافيا يتضح منه مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة وإلا كان قاصرا وكان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه. وعلى ما سلف بيانه - قد خلا من بيان واقعةالدعوى ومشتمل المحضر الهندسى الذى عول عليه فى قضائه بإدانة الطاعن بما يفصح عن ماهية أعمال البناء المخالفة وكيفية إجرائها وتقدير قيمتها فإنه يكون مشوبا بالقصور الذى له الصدارة علىوجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون وهو ما يتسع له وجه الطعن مما يعجز محكمة النقض عن أعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقا صحيحا على واقعة الدعوى وأن تقول كلمتها فى شأن ما يثيره الطاعن بأوجه الطعن مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
(نقض جنائى 7/2/1988 - الطعن رقم 5187 لسنة 57 ق)

128- جريمة عدم تنفيذ قرار بإزالة بناء آيل للسقوط - إغفال الحكم بيان حقيقة الواقع فىالدعوى وهل قرار الهدم قد بات نهائيا من عدمه وعدم مواجهة دفاع الطاعن الجوهرى - قصور وإخلال بحق الدفاع.
لما كان البين من مدونات الحكم الابتدائى أنه اكتفى بنقل وصف التهمة المسندة إلى الطاعنة من أنها لم تنفذ قرار بإزالة بناء آيل للسقوط صادر من لجنة المنشآت الآيلة للسقوط فىخلال الميعاد المقرر ومواد القانون التى طلبت النيابة العامة تطبيقها واستطرد من ذلك مباشرة إلى القول بأن التهمة ثابتة فى حقها مما ورد فى محضر الضبط من ارتكاب المتهمة المخالفة الواردة بوصف النيابة وتنطبق عليها مواد الاتهام دون أن يبين حقيقة الواقع وهل قرار الهدم قد بات نهائيا من عدمه كما يبين من الإطلاع على محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية أن المدافع عن الطاعنة أثار الدفاع المار ذكره بوجه الطعن بيد أن الحكم المطعون فيه أيد الحكم الابتدائى لأسبابه وأغفل هذا الدفاع ولم يرد عليه. لما كان ذلك، وكان الأصل أنه يجب لسلامة الحكم أن يبين واقعة الدعوى والأدلة التى استند إليها وأن يبين مؤداها بيانا كافيا يتضح منه مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يورد الواقعة وأدلة الثبوت التى يقوم عليها قضاؤه ومؤدى كل منها فى بيان كاف يكشف عن مدى تأييده واقعة الدعوى ولم يلق بالا إلى دفاع الطاعنة فى جوهره ولم يواجهه ولم يفطن إلى فحواه ولم يقسطه حقه ويعنى بتمحيصه بلوغا إلى غاية الأمر فيه بل سكت عنه إيرادا له وردا عليه مع أنه يعد دفاعا هاما فى الدعوى ومؤثرا فى مصيرها ولو أنه عنى ببحثه لجاز أن يتغير وجه الرأى فى الدعوى فإنه يكون مشوبا بالقصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع.
(نقض جنائى 1/12/1988 - الطعن رقم 5634 لسنة 58 ق)

129- مخالفات المبانى ـ وجوب الحكم بالإزالة ـ تسبيب الأحكام ـ ما يشترط لصحته.
ومن حيث أن الفقرة الثانية من المادة 22 من القانون رقم 106 لسنة 1976 المطبق على واقعة الدعوى قد نصت على أنه "يجب الحكم فضلا عن ذلك بإزالة أو تصحيح أو استكمال الأعمال المخالفة بما يجعلها متفقة مع أحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية والقرارات الصادرة تنفيذا له، وذلك فيما لم يصدر فى شأنه قرار نهائى من اللجنة المختصة" وكان مؤدى هذا النص هو أن الحكم بإزالة أنة تصحيح  أو استكمال الأعمال المخالفة وإن كان وجوبيا إلا أنه مشروط بألا يكون قد صدر بهذه العقوبة قرار نهائى من اللجنة المختصة، وأنه إذا ثبت صدور مثل هذا القرار فلا محل للحكم بهذه العقوبة وعلى ذلك فإنه يتعين على الحكم أن يبين فى مدوناته مدى صدور ذلك القرار من عدمه باعتباره بياناً جوهرياً لازماً لتوقيع هذه العقوبة أو عدم توقيعها، ويكون إغفال هذا البيان قصورا فى التسبيب بما يبطل الحكم. لما كان ذلك وكان البين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه بعد أن اعتنق أسباب الحكم الابتدائى استطرد إلى القول "بأنه نظرا إلى ثبوت الاتهام فى حق المتهم إلا أن المحكمة ترى تعديل العقوبة على النحو الوارد بمنطوق الحكم" وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانونى على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم وإلا كان قاصرا. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد قضى بإلغاء عقوبة إزالة الأعمال المخالفة دون أن يورد فى مدوناته سبب هذا الإلغاء ودون أن يستظهر مدى صدور قرار نهائى من اللجنة المختصة بالإزالة، الأمر الذى يعجز هذه المحكمة عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم والتقرير برأى فيما تثيره النيابة الطاعنة بأسباب طعنها مما يعيب الحكم المطعون فيه بالقصور فى التسبيب الذى له الصدارة على مخالفة القانون، بما يوجب نقضه والإعادة.
(نقض جنائى 28/1/1990 - الطعن رقم 6107 لسنة 58 ق)

130- مخالفات تنظيم البناء - تعاقب القوانين - القانون رقم 28 لسنة 1981 - قانون أصلح للمتهم - بيان ذلك.
وحيث أن القانون رقم 54 سنة 1984 بتعديل المادة الثالثة من القانون رقم 30 سنة 1983 المعدل لبعض أحكام القانون رقم 106 سنة 1976 فىشأن توجيه وتنظيم أعمال البناء قد صدر بتاريخ 3/4/1984 ونشر فى الجريدة الرسمية بتاريخ 11/4/1984 ونص فى المادة الأولى منه على أن "يستبدل بنص المادة الثالثة من القانون رقم 30 لسنة 1983 المعدل لبعض أحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء النص الآتى (يجوز لكل من ارتكب مخالفة لأحكام القانون 106 سنة 1976 أو لائحته التنفيذية أو القرارات المنفذة له قبل العمل بهذا القانون أن يقدم طلبا إلى الوحدة المحلية المختصة خلال مهلة تنتهى فى 7 يونيه سنة 1985 لوقف الإجراءات التى اتخذت أو تتخذ ضده وفى هذه الحالة تقف هذه الإجراءات على أن تتم معاينة الأعمال موضوع المخالفة بمعرفة اللجنة المنصوص عليها فى المادة 16 من القانون رقم 106 لسنة 1976 فى مدة لا تجاوز شهرا فإذا تبين أنها تشكل خطرا على الأرواح أو الممتلكات أو تتضمن خروجا على خط التنظيم أو لقيود الارتفاع المقررة فى قانون الطيران المدنى الصادر بالقانون رقم 28 لسنة 1981 وجب عرض الأمر على المحافظ المختص لاستصدار قرار بالإزالة أو التصحيح وفقا لحكم المادة 16 من ذلك القانون وتكون العقوبة فى جميع الأحوال غرامة تحدد على الوجه التالى - 10 % من قيمة الأعمال المخالفة إذا كانت المخالفة لا تجاوز 20 ألف جنيه ، 25 % من قيمة الأعمال المخالفة إذا كانت المخالفة لا تجاوز 50 ألف جنيه، 50 % من قيمة الأعمال المخالفة إذا كانت المخالفة لا تجاوز 200 ألف جنيه، 75 % من قيمة الأعمال المخالفة لما زاد على ذلك. وتعفى جميع الأعمال المخالفة التى لا تزيد قيمتها على عشرة آلاف جنيه من الغرامة المقررة فى هذه المادة وتسرى الأحكام السابقة على الدعاوى المنظورة أمام المحاكم ما لم يكن قد صدر فيها حكم نهائى ويوقف نظر الدعاوى المذكورة بحكم القانون للمدة المشار إليها فى الفقرتين الأولى والثانية - وتسرى أحكام هذه المادة على جميع مدن الجمهورية والقرى التى صدر بها قرار من الوزير المختص بالإسكان بتطبيق القانون رقم 106 لسنة 1976 عليها وذلك فيما عدا المناطق والأحياء التى يصدر بتحديدها قرار من الوزير المختص بالإسكان بناء على طلب المحافظ المختص خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون، ثم صدر فى 26/5/1986 القانون رقم 99 لسنة 1986 ونشر فى الجريدة الرسمية فى 3/7/1986 ناصا فى المادة الأولى منه على أن يستبدل بنص الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون رقم 54 لسنة 1984 بتعديل المادة الثالثة من القانون رقم 30 لسنة 1983 المعدل لبعض أحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء النص الآتى: "يجوز لكل من ارتكب مخالفة لأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 ولائحته التنفيذية والقرارات المنفذة له قبل العمل بهذا القانون أن يقدم طلبا إلى الوحدة المحلية المختصة خلال مهلة تنتهى فى 7/6/1987 لوقف الإجراءات التى اتخذت أو تتخذ ضده". لما كان ذلك فإن القانون سالف الذكر بما نص عليه فى المادة الأولى منه يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم بما اشتملت عليه أحكامه من إعفاء من عقوبة الغرامة المقررة متى كانت المخالفة لا تزيد قيمتها على عشرة آلاف جنيه وبما نص عليه من قصر الإزالة والتصحيح على الحالات التى تشكل خطرا على الأرواح والممتلكات وتتضمن خروجا على خط التنظيم أو قيود الارتفاع المقررة فى قانون الطيران المدنى الصادر بالقانون رقم 28 سنة 1981 وبالتالى يكون هو القانون واجب التطبيق.
(نقض جنائى 1/3/1990 - الطعن رقم 10657 لسنة 59 ق)

131- بناء - أعمال مخالفة - إعفاء - شرط الانتفاع به.
ومن حيث أنه لما كان مناط الإعفاء من الغرامة المنصوص عليها فى الفقرة الرابعة من المادة الثالثة من القانون 30 لسنة 1983 المعدل بالقانون 54 لسنة 1984، والقانون 99 لسنة 1986 طبقا لما استقر عليه قضاء هذه المحكمة يقتضى أن تكون الأعمال المخالفة قد وقعت قبل العمل بالقانون رقم 30 لسنة 1983 فى 8/6/1983 وألا تزيد قيمة هذه الأعمال المخالفة على عشرة آلاف جنيه وأن يتقدم المخالف بطلب إلى الوحدة المحلية المختصة فى خلال المهلة التى انتهت فى 7/6/1987 وإذ كان البين من وصف التهمة أن أعمال البناء أقيمت فى 13/1/1984 أى فى تاريخ لاحق للعمل بالقانون 30 لسنة 1983 آنف الذكر ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن بشأن تمتعه بالإعفاء يكون على غير سند.
(نقض جنائى 13/3/1990 - الطعن رقم 11188 لسنة 59 ق)

132- بيان الحكم قيمة اعمال البناء محل الاتهام وكيفية اجرائها وتاريخ انشائها ومدى انطباق الشروط المنصوص عليها فى القانون - بيان جوهرى - اغفال ذلك البيان - قصور.
ومن حيث أن الحكم الابتدائى المأخوذ بأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اقتصر فى بيان واقعة الدعوى وأدلة ثبوتها على قوله (حيث أن النيابة العامة أسندت إلى المتهم الاتهام المبين بالأوراق وطلبت إدانته على النحو الثابت بقيد الأوراق بمواد الاتهام وحيث أن التهمة ثابتة قبل المتهم (المطعون ضده) من الأوراق ومن شهادة محرر محضر الضبط الثابتة بمحضر ضبط الواقعة والتى تطمئن المحكمة إلى ما جاء بها - الأمر الذى يتعين معه إدانة المتهم طبقا لماجاء بمواد الاتهام) لما كان ذلك، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها وسلامة مأخذها تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة صحة التطبيق القانونى على الواقعة كما صار اثباتها فى الحكم وإلا كان قاصرا،وإذ كان الحكم المطعون فيه قد اقتصر على الإحالة إلى محضر ضبط الواقعة ولم يورد مضمونه ولم يبين وجه استدلاله به على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافة، فضلا عن اغفاله بيان قيمة أعمال البناء محل الاتهام وكيفية إجرائها وتاريخ انشائها، ومدى انطباق الشروط المنصوص عليها فى القانون وهو فى خصوص هذه الدعوى - بيان جوهرى لما له من أثر فى توافر العناصر القانونية للجريمة التى دين بها المطعون ضده فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوبا بالقصور الذى له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون مما يعجز محكمة النقض عن اعمال رقابتها على تطبيق القانون وأن تقول كلمتها فى شأن ما تثيره الطاعنة من وجه مخالفة القانون. لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم.
(نقض جنائى 17/11/1991 - الطعن رقم 12027 لسنة 59 ق)

133- شرط التمتع بالاعفاء من الغرامة المنصوص عليها فى الفقرة الرابعة من المادة الثالثة من القانون 30 لسنة 1983 - القضاء بإلغـاء الحكم المستأنف وانقضـاء الدعـوى الجنائية للتصالـح - عدم استظهار مدى توافر باقى شروط أعمال النص - قصور.
ومن حيث أنه من المقرر وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة أن شرط التمتع بالاعفاء من الغرامة المنصوص عليه فى الفقرة الرابعة من المادة الثالثة من القانون رقم 30 لسنة 1983 المعدل بالقانونين رقمى 54 لسنة 1984، 99 لسنة 1986 أن يكون المخالف قد تقدم بطلب إلى الوحدة المحلية المختصة فى خلال المهلة التى انتهت فى 7 من يونيه سنة 1987 عن أعمال مخالفة لا تزيد قيمتها على عشرة آلاف جنيه وقعت قبل العمل بالقانون رقم 30 لسنة 1983 فى 8 من يونيه سنة 1983، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بإلغاء الحكم المستأنف وانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح تأسيسا على أن المطعون ضده قدم ما يفيد تصالحه مع الجهة المختصة، دون أن يستظهر مدى توافر باقى شروط إعمال النص، وكان من بين تلك الشروط أن تكون المخالفة قد وقعت قبل العمل بالقانون 30 سنة 1983 فى 8 من يونيه سنة 1983 وهو ما لا يتوافر فى الدعوى المطروحة - وذلك على ما يبين من المفردات التى أمرت المحكمة بضمها - حيث تبين أن المخالفة وقعت فى 10/7/1984 مما كان يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإعادة لتعمل محكمة الموضوع فى حق الطاعن القانون 106 لسنة 1976 دون القانون 30 لسنة 1983 المعدل وفقا لما قضى به الحكم الغيابى الابتدائى الذى أدانه بغرامة قدرها 11400 جنيه مع تصحيح الأعمال المخالفة، إلا أنه نظرا لأن النيابة العامة لم تستأنف حكم محكمة أول درجة الصادر فى المعارضة والذى اقتصر على القضاء بتغريم المطعون ضده مبلغ 1140 جنيه فإنه لا ينبغى تسوئ مركز المطعون ضده باعتباره هو المستأنف وحده.
(نقض جنائى 13/1/1992 - الطعن رقم 3595 لسنة 59ق)

134- إقامة بناء بدون ترخيص - تسبيب حكم الإدانة - الدفع بانقطاع صلة المتهم بالعقار محل الاتهام - دفاع جوهرى.
وحيث أنه يبين من الإطلاع على الحكم الابتدائى أنه بعد أن أشار إلى وصف التهمة التى نسبتها النيابة العامة إلى الطاعن وإلى طلبها معاقبته وفق القانون رقم 106 لسنة 1976، بنى قضاءه على قوله، "وحيث أن التهمة ثابتة فى حق المتهم ثبوتا كافيا لإدانته حسبما جاء بمحضر الضبط ومن الدليل المستمد مما أثبته محرر الضبط بمحضره المؤرخ فى تاريخ الاتهام من أن المتهم ارتكب ما أسند إليه فى وصف الاتهام ومن عدم حضوره لدفع التهمة بأى دفاع ومن ثم يتعين عقابه طبقا لمواد الاتهام عملا بنص المادة 304/2 أ. ج". كما يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه بعد أن أفصح عن تأييده للحكم الابتدائى للأسباب التى بنى عليها أضاف ردا على دفاع الطاعن قوله: "وحيث أنه عن طلب الدفاع فإن المحكمة لا ترى مبررا لذلك، وحيث أنه عن الموضوع . لما كان الثابت بالمحضر المؤرخ بتاريخ 19/4/1983 بدائرة قسم ثان شبرا أن المتهم أقام بناء بدون ترخيص من الجهة المختصة الأمر الذى ترى معه المحكمة معاقبة المتهم بمواد القيد ثم انتهى الحكم إلى وقف تنفيذ عقوبة الحبس فقط". لما كان ذلك، وكان القانون قد أوجب فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم، وان تلتزم بإيراد مؤدى الأدلة التى استخلصت منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة المأخذ، وإلا كان حكمها قاصرا. وكان الحكم المطعون فيه سواء فيما اعتنقه من أسباب الحكم الابتدائى أو ما أضاف إليه من أسباب أخرى - قد خلا من بيان واقعة الدعوى ومشتمل محضر الضبط الذى عول عليه فى قضائه بإدانة الطاعن بما يفصح عن ماهية أعمال البناء المخالفة وكيفية إجرائها لتقدير قيمتها باعتبار ذلك لازما فى تحديد العقوبة الواجبة التطبيق، هذا فضلا عن أن الطاعن دفع أمام محكمة ثانى درجة بانقطاع صلته بالعقار محل الاتهام وطلب ندب خبير لاثبات وتحقيق ملكية هذا العقار واسم مالكه، إلا أن الحكم اكتفى فى الرد على دفاع الطاعن بالعبارة المار بيانها وهى عبارة قاصرة دون أن يمحص هذا الدفاع ويستظهر ما إذا كان دفاعا صحيحا أو غير صحيح رغم جوهريته إذ من شأنه لو صح أن تندفع به التهمة المسندة إليه وأن يتغير وجه الرأى فىالدعوى ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بالقصور فى البيان ومنطويا على الإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه والإحالة، بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن.
(نقض جنائى 30/4/1995 - الطعن رقم 30009 لسنة 59 ق)

135- الأعمال المخالفة - ما يشترط لوقفها.
لما كانت المادة 22 من القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء المعدل بالقانون رقم 30 لسنة 1983 قد نصت فى فقرتها الثانية على أنه (ومع عدم الإخلال بحكم المادة 24 يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تجاوز خمس سنوات كل من يستأنف اعمالا سبق وقفها بالطريق الإدارى رغم إعلانه بذلك على الوجه المبين فى المادة 15) - وتنص المادة 15 من ذات القانون فى فقرتها الأولى على أنه (توقف الأعمال المخالفة بالطريق الإدارى ويصدر بالوقف قرار مسبب من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم يتضمن بيانا بهذه الأعمال. ويعلن إلى ذوى الشأن بالطريق الإدارى. فإذا تعذر الإعلان لشخصه لأى سبب يتم الإعلان بإيداع نسخة من القرار بمقر الوحدة المحلية المختصة وقسم الشرطة أو نقطة الشرطة الواقع فى دائرتها العقار ويخطر بذلك الإيداع بكتاب موصى عليه. وفى جميع الأحوال تلصق نسخة من القرار بموقع العقار موضوع المخالفة). ومفاد هذين النصين أن الشارع اشترط أن يصدر بوقف الأعمال المخالفة قرار مسبب من الجهة المختصة بشئون التنظيم يتضمن بيانا بهذه الأعمال. وأن يتم إعلان ذى الشأن بهذا القرار على الوجه المبين بالمادة 15 سالفة البيان.
(الطعن رقم 45205 لسنة 59ق جلسة 19/1/1996)

136- حق المحكمة - مقتضاه - بناء بدون ترخيص - حكم - تسبيبه.
لما كان المقرر فى المواد 1001 ، 1002 ، 1010 من القانون المدنى أن مقتضى حق الحكر أن المحتكر له - فوق التصرف فى حق الحكر بجميع أنواع التصرفات - حق الانتفاع بالأرض المحكرة وإقامة ما يشاء من المبانى عليها. فإن الحكم المطعون فيه إذ عول فى قضائه بإدانة الطاعن على مجرد القول أن حق الحكر لا يخوله البناء على الأرض المحكرة بدون الحصول على ترخيص دون أن يبين كنه ذلك الترخيص والجهة المختصة بإصداره وبالتالى تعديل وصف التهمة إن كان لذلك محل، يكون قد أخطأ فى تبيطق القانون.
(الطعن رقم 17490 لسنة 60 ق - جلسة 14/1/1998)

137- جريمة البناء بدون ترخيص - جريمة البناء غير المطابق للمواصفات - عقوبة تصحيح الأعمال المخالفة غير مقررة لارتكاب الجريمة الأولى - مؤدى ذلك.
إذ كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه أورد فى مقام بيان ما أثبته الخبير فى تقريره قوله "وقد باشر الخبير مأموريته وانتهى فى تقريره إلى أن المتهم أقام بناء الأدوار الأربعة دون ترخيص من الجهات المختصة وأن الأعمال موضوع المخالفة مطابقة للمواصفات من حيث الحالة الإنشائية ومخالفة من حيث أنها أقيمت دون ترخيص من الجهات المختصة" ثم استطرد بقوله "وحيث أن المحكمة تطمئن إلى ما ورد بتقرير الخبير وتجعله مكملا لأسبابها " إلا أنه عاد فأورد فى عجز أسبابه أن المحكمة تلزم الطاعن بتصحيح الأعمال المخالفة كما جرى منطوقه بأن المحكمة تلزمه بتصحيح الأعمال المخالفة عن التهمتين الأولى والثانية. لما كان ذلك، وكانت عقوبة تصحيح الأعمال المخالفة التى قضى بها الحكم المطعون فيه عن جريمتى إقامة بناء دون ترخيص وغير مطابق للمواصفات المقررة، لم يقررها القانون لجريمة البناء دون ترخيص، كما وأنها وإن كانت مقررة لجريمة البناء غير المطابق للمواصفات المقررة، إلا أنه لما كان ما أثبته الحكم نقلا عن تقرير الخبير من مطابقة أعمال البناء للمواصفات المقررة واتخاذه من هذا التقرير عمادا لقضائه لا يتفق وما انتهى إليه فى أسبابه وتناهى إليه فى منطوقه من أخذه الطاعن بالعقاب عن هذه الجريمة ودون أن يبين الأسباب التى بنى عليها هذا القضاء ويستظهر عناصر المخالفة المستوجبة للعقوبة ويرفع التناقض بين المقدمة والنتيجة، فإن فى هذا وذلك ما يدل على اختلال فكرة الحكم سواء ما تعلق منها بعناصر الواقعة وعدم وضوحها لديه أو ما تعلق بإنزال حكم القانون عليها.
(الطعن رقم 3769 لسنة 61 ق - جلسة 20/2/2000)

138- أفعال التعدى على العقارات المملوكة للدولة. وجوب إقامتها على غصب تلك العقارات. وقوعها ممن يحوزها أو يضع اليد عليها بسند قانونى. إخلال بالتزام مدنى.
لما كانت الدعوى الجنائية أقيمت على الطاعن بوصف أنه تعدى على أرض مملوكة للدولة بالبناء عليها وطلبت النيابة العامة معاقبته بالمادة 372 مكررا من قانون العقوبات، وكانت المادة سالفة الذكر والمضافة بموجب القانون رقم 43 لسنة 1984 جرى نصها فى فقرتها الأولى على أنه "كل من تعدى على أرض زراعية أو أرض فضاء أو مبان مملوكة للدولة أو لأحد الأشخاص الاعتبارية العامة أو لوقف خيرى أو لإحدى شركات القطاع العام أو لأية جهة أخرى ينص القانون على اعتبار أموالها من الأموال العامة وذلك بزراعتها أو غرسها أو إقامة إنشاءات عليها أو شغلها أو الانتفاع بها بأية صورة يعاقب بالحبس وبغرامة لا تجاوز ألفين من الجنيهات أو بإحدى هاتين العقوبتين ويحكم على الجانى برد العقار المغتصب بما يكون عليه من مبان أو غرس أو برده مع إزالة ما عليه من تلك الأشياء على نفقته فضلا عن دفع قيمة ما عاد عليه من منفعة" وكان البين من صريح عبارات نص المادة سالفة الذكر ووضوح لفظها أن أفعال التعدى على العقارات المملوكة للدولة والواردة حصراً بالمادة سالفة الذكر يجب أن تكون قائمة على غصب تلك العقارات دلالة ذلك ما نصت عليه من وجوب الحكم برد العقار المغتصب أما إذا كانت أفعال التعدى قد وقعت ممن يحوز تلك العقارات أو يضع اليد عليها بسند قانونى فإنه لا يعد غاصبا ولاتسرى فى شأنه أحكام المادة 372 مكررا سالفة الذكر ولا يعدو ما وقع منه من أفعال إلا مخالفة لشروط وضع يده عليها أو حيازته لها وهى بهذا ليست إلا إخلالا بالتزام مدنى تطبق فى شأنه قواعد القانون المدنى.
(الطعن رقم 23095 لسنة 63 ق جلسة 15/1/2003)

139- جرائم البناء - تسبيب الحكم فيها - الحكم بالإزالة - ما يقتضيه.
المقرر أنه يجب لسلامة الحكم أن يبين واقعة الدعوى والأدلة التى استند إليها ومؤداها بيانا كافيا يتضح منه مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة، وكان البين من نص المادة 22 من القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء والمادة 22 مكررا منه المضافة بالقانون رقم 30 لسنة 1983 أن المشرع فرض عقوبتى الحبس والغرامة أو إحداهما عند إقامة البناء دون ترخيص، أما عقوبة الإزالة أو التصحيح أو الاستكمال فقد رصدها لواقعة إقامة بناء على خلاف أحكام القانون. لما كان ذلك، وكان المطعون فيه - سواء فيما اعتنقه من أسباب الحكم الابتدائى أو ما أضاف إليه من أسباب جديدة - قد خلا كلية من ثمة إشارة لما يفصح عما إذا كان البناء الذى دان الطاعن بإقامته بدون ترخيص قد أقيم على خلاف أحكام القانون ولم يبين عناصر المخالفة المستوجبة للقضاء بالإزالة، فإنه يكون مشوبا بالقصور الموجب لنقضه.
(الطعن 6536 لسنة 66 ق جلسة 11/4/2005)

0 التعليقات:

إرسال تعليق