الثلاثاء، 19 يونيو، 2012

بناء وهدم الفصل الاول


بناء وهدم

الفصل الأول - جريمة البناء بدون ترخيص
الفصل الثانى - جريمة البناء المخالف للقانون
الفصل الثالث - جريمة البناء على أرض غير مقسمة
الفصل الرابع - جريمة هدم بناء أو تعديلـه أو ترميمه بغير موافقة
                 أو ترخيص
الفصل الخامس - جريمة البناء على الأرض الزراعية
الفصل السادس - مسائل منوعة

الفصل الأول - جريمة البناء بدون ترخيص

1- سلطة قاضى الموضوع فى تقرير البراءة للشك فى صحة إسناد التهمة أو لعدم كفاية أدلة الثبوت مقيدة باحاطته بأدلة الثبوت عن بصر وبصيرة.
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تقضى بالبراءة متى تشككت فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم، أو لعدم كفاية أدلة الثبوت عليه غير أن ذلك مشروط بأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التى قام الإتهام عليها عن بصر وبصيرة، ووازنت بينها وبين أدلة النفى فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة فى صحة عناصر الإثبات - فإذا كان الحكم المطعون فيه لم يعرض لأدلة الثبوت - ومنها اعتراف المتهمة لمهندس التنظيم بإرتكاب جريمة بناء بدون رخصة وعلى وجه مخالف للقانون - ولم تدل المحكمة برأيها فى هذه الأدلة مما ينبئ بأنها أصدرت حكمها دون أن تحيط بها وتمحصها، فإن حكمها يكون معيبا مستوجبا للنقض.
(طعن رقم 1811 لسنة 28 ق جلسة 17/3/1959 س10 ص324)

2- استئناف المتهم البناء بعد معاقبته على جريمة البناء بدون ترخيص - فعل إجرامى جديد.
إذا كانت جريمة إقامة البناء بغير ترخيص - التى حكم من أجلها بعقوبة الغرامة فى القضية الأولى - قد ارتكابها المتهم فى 4 من سبتمبر سنة 1955 وصدر الحكم فيها بتاريخ 24 من يناير سنة 1956، ثم ثبت أن المتهم عاد يستأنف البناء بعد ذلك فحرر له المحضر المؤرخ أول فبراير سنة 1956 - وهو فعل جديد وليد إرادة إجرامية انبعثت لمناسبة الفعل الإجرامى الجديد - فإنه لا يجوز قانونا إدماج هذا الفعل فيما سبق - وأن تحقق التماثل بينهما - فيكون قضاء الحكم المطعون فيه بالإدانة عن الجريمة اللاحقة هو قضاء سليم من ناحية القانون.
(طعن رقم 1814 لسنة 28 ق جلسة 12/1/1960 س11 ص40)

3- جريمة البناء بغير ترخيص تعد وقتية متتابعة - عند توافر وحدة المشروع الإجرامى ووحدة الحق المعتدى عليه وتعاقب الأفعال دون أن يقطع بينها فارق زمنى يفصم اتصالها.
جريمة البناء بغير ترخيص تعتبر جريمة متتابعة الأفعال متى كانت أعمال البناء متعاقبة متوالية، إذ هى حينئذ تقوم على نشاط - وأن اقترف فى أزمنة متوالية - إلا أنه يقع تنفيذا لمشروع إجرامى واحد، والاعتداء فيه مسلط على حق واحد، وأن تتكرر هذه الأعمال مع تقارب أزمنتها وتعاقبها دون أن يقطع بينها فارق زمنى يوحى بانفصام هذا الاتصال الذى يجعل منها وحدة إجرامية فى نظر القانون، ومتى تقرر ذلك فإن كل فترة من الفترات الزمنية المشار إليها تستقل بنفسها ويستحق فاعل الجريمة عقوبة تستغرق كل ما تم فيها من أفعال ومتى صدر الحكم عن أى منها يكون جزاء لكل الأفعال التى وقعت فيها - حتى ولو لم يكشف أمرها إلا بعد صور الحكم.
(الطعن رقم 1814 لسنة 28 ق جلسة 12/1/1960 س11 ص40)

4- عدم استظهار الحكم حقيقة تاريخ إقامة المبنى وما قام به المتهم من إجراءات الحصول على الرخصة - قصور.
إذا كان الحكم لم يستظهر حقيقة التاريخ الذى أقيم فيه البناء وما قام به المتهم من إجراءات فى الحدود التى رسمها القانون قبل مباشرة البناء، فإن ذلك يصمه بالقصور فى البيان مما يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة.
(الطعن رقم 2424 لسنة 29 ق جلسة 30/5/1960 س11 ص516)

5- بناء - جريمة إقامة بناء بدون ترخيص - جريمة إقامة البناء على أرض لم يصدر مرسوم بتقسيمها - وحدة الفعل المادى المكون للجريمتين.
لما كانت جريمة إقامة بناء دون ترخيص وجريمة إقامة البناء على أرض لم يصدر مرسوم بتقسيمها وإن كانت كل جريمة منهما تقوم على عناصر موضوعية تختلف عن عناصر الجريمة الأخرى غير أن الفعل المادى المكون للجريمتين واحد وهو "إقامة البناء" سواء تم على أرض غير مقسمة أم أقيم عليها بدون ترخيص. وهو عنصر مشترك بين كافة الأوصاف القانونية التى يمكن أن تعطى للواقعة والتى تتباين صورها بتنوع وجه المخالفة للقانون ولكنها كلها نتائج متولدة عن فعل البناء الذى تم مخالفا للقانون.
(الطعن رقم 2433 لسنة 30 ق جلسة 6/3/1961 س12 ص315)

6- حكم - تسبيب معيب - الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها.
لما كان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها فى دعوى أخرى قد اقتصر على إيراد وصف التهمة المرفوعة بها الدعوى الأخيرة بأنها - إقامة بناء مخالف للرسومات والمستندات التى منح على أساسها الترخيص وعدم مراعاته الاشتراطات القانونية - وخلص إلى أنه ثمة مغايرة بين هذه الأفعال والإتهام المسند للطاعن فى الدعوى المطروحة دون أن يفصح عن أساس هذه المغايرة. وكيف انتهى من واقع الأوراق إلى أن هذه الأفعال غير التى سبق محاكمته عنها وخاصة أن من بين هذه الأعمال ما قد يندرج فى عداد مخالفة شروط الترخيص والاشتراطات القانونية مما يعيب الحكم بالقصور ويستوجب نقضه.
(الطعن رقم 2741 لسنة 32 ق جلسة 1/4/1963 س14 ص280)

7- بناء - تقسيم - عقوبة - العقوبة الأشد.
إذا كان الفعل المادى المكون لجريمة البناء بغير ترخيص هو بذاته الفعل المكون لجريمة إقامة البناء على أرض غير مقسمة، فإنه يتعين عند القضاء بالإدانة اعتبار الجريمة التى عقوبتها أشد - وهى جريمة إقامة البناء بغير ترخيص - وفقا لما تقضى به المادة 32 من قانون العقوبات فى فقرتها الأولى.
(الطعن رقم 146 لسنة 37 ق جلسة 13/6/1967 س18 ص826)

8- تعذر الحصول على ترخيص بالبناء - أثره.
أن تعذر الحصول على ترخيص بإقامة البناء لكونه لا يجوز الترخيص بإقامته لا يصلح مسوغا لإنشائه فعلا قبل الحصول على الترخيص بل يتعين على من يريد إنشاء بناء أن يتحرى موافقة فعله لأحكام القانون.
(الطعن رقم 557 لسنة 37 ق جلسة 15/5/1967 س18 ص648)
(الطعن رقم 556 لسنة 37 ق جلسة 15/5/1967 س18 ص645)

9- الركن المادى فى جريمة إقامة البناء بدون ترخيص: هو إنشاء البناء أو إجراء العمل - وجوب استظهار الحكم هذا الركن وإلا كان قاصر البيان.
نص كل من القانونين رقمى 45 لسنة 1962 فى شأن تنظيم المبانى و 55 لسنة 1964 بتنظيم وتوجيه أعمال البناء على أن الركن المادى فى جريمة إقامة بناء بدون ترخيص وعلى المواصفات المطلوبة وبدون موافقة اللجنة الإدارية المختصة، هو إنشاء البناء أو إجراء العمل، ولما كان الحكم المطعون فيه قد خلا من بيان هذا الركن من أركان الجريمة بإسناده إلى مقارفه مدلولا عليه بما يثبته فى حقه طبقا لما أوجبته المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية فى كل حكم بالإدانة من بين الواقعة المستوجبة للعقوبة والأدلة على وقوعها ممن نسبت إليه، فإنه يكون حكما قاصر البيان واجب النقض.
(الطعن رقم 34 لسنة 39 ق جلسة 21/4/1969 س20 ص517)

10- مثال لإخلال بدفاع جوهرى فى جريمة إقامة بناء بدون ترخيص.
لما كان الطاعن قد دفع أمام محكمة الموضوع بانقطاع صلته بالمبنى كلية وقدم ما يشهد لذلك من المستندات، وطلب تحقيقه بضم "ملف البلدية" وندب خبير هندسى لإثبات وتحقيق ملكية هذا العقار واسم مالكه، إلا أن المحكمة سكتت عن هذا الدفاع إيراد له ورداً عليه، مع كونه دفاعا جوهريا لأن من شأنه أن صح أن تندفع به التهم المسندة إليه وأن يتغير وجه الرأى فى الدعوى ومن ثم يكون حكمها قاصر البيان واجب النقض.
(الطعن رقم 34 لسنة 39 ق جلسة 21/4/1969 س20 ص517)

11- بناء بدون ترخيص - وصف التهمة - الخطأ فى تطبيق القانون.
من المقرر أن مخالفة البناء لأحكام القانون ليست واقعة مستقلة عن إقامة البناء ذاته بدون ترخيص إذ هما قرينان ملازمان لفعل البناء ويتداخلان فى وصفه القانونى مما يتعين معه على محكمة ثانى درجة أن تمحص الواقعة المطروحة أمامها بجميع ما تتحمله من الكيوف والأوصاف وأن تطبق عليها حكم القانون تطبيقا صحيحا، وهى إذ اكتفت بالقضاء بالغرامة وأداء رسوم الترخيص مضاعفة وتقديم الرسومات الهندسية استنادا إلى أن واقعة مخالفة البناء للمواصفات القانونية لم ترفع بها الدعوى الجنائية، فإن حكمها يكون مخطئا فى تطبيق القانون ويتعين نقضه، ولما كان هذا الخطأ قد حجب محكمة الموضوع عن بحث مدى مخالفة البناء للقانون، فإنع يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
(الطعن رقم 1517 لسنة 40 ق جلسة 3/1/1971 س22 ص10)

12- ارتباط جريمة إقامة بناء بغير ترخيص بجريمة إقامة البناء ذاته على أرض لم يصدر قرار بتقسيمها ارتباطا لا يقبل التجزئة.
ترتبط جريمة إقامة بناء بغير ترخيص بجريمة إقامة البناء ذاته على ارض لم يصدر قرار بتقسيمها ارتباطا لا يقبل التجزئة بالمعنى المفهوم من الفقرة الأولى من المادة 32 من قانون العقوبات مما يوجب القضاء بعقوبة الجريمة الأشد وحدها وهى جريمة إقامة البناء بغير ترخيص. وإذ كانت العقوبة المقررة لهذه الجريمة هى الغرامة التى لا تقل عن خمسة جنيهات ولا تزيد على عشرين جنيها وضعف الرسوم المستحقة على الترخيص عملا بنص المادة 16 من القانون رقم 45 لسنة 1962 فى شأن تنظيم المبانى فقد كان على المحكمة أن تقضى بتعديل الحكم المستأنف وأن تنزل العقوبة فى حدود النص المشار إليه طالما أن الدعوى طرحت عليها بناء على الاستئناف المرفوع من النيابة العامة مما يجيز لها تشديد العقوبة التى قضى بها الحكم المستأنف، أما وهى لم تفعل فإن حكمها يكون معيبا بالخطأ فى تطبيق القانون.
(الطعن رقم 1157 لسنة 42 ق جلسة 5/11/1972 س23 ص1129)

13- اقتصار الحكم فى بيان واقعة الدعوى على ما ثبت بمحضر الضبط من إقامة المتهم بناء بدون ترخيص ومخالف للشروط القانونية ودون إذن من لجنة أعمال البناء دون بيان لحالة البناء وعناصر المخالفة المستوجبة للعقوبة ومؤدى أدلة الثبوت والأعمال التى ألزم الطاعن بتصحيحها - قصور يوجب النقض والإحالة.
أوجب القانون فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة العقوبة بيانا كافيا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدى تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة المأخذ وإلا كان قاصرا. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد اقتصر فىبيانه لواقعة الدعوى على قوله أنها "تتحصل فيما أثبت فى محضر الضبط من أن المتهم أقام بناء بدون ترخيص ومخالف للشروط القانونية ودون إذن من لجنة أعمال البناء" دون أن يبين حالة البناء وعناصر المخالفة المستوجبة للعقوبة ومؤدى الأدلة التى استخلص منها ثبوت وقوعها من الطاعن والأعمال التى ألزم الطاعن بتصحيحها، فإنه يكون قاصر البيان قصورا يبطله ويوجب نقضه.
(الطعن رقم 705 لسنة 43 ق جلسة 4/11/1973 س24 ص909)

14- مجرد إقامة مدفن خاص - فى غير الجبانات العامة - بغير ترخيص - مؤثم بالمادتين 3 ، 11 من القانون رقم 5 لسنة 1966.
أن إقامة مدفن خاص - فى غير الجبانات العامة - بغير ترخيص هو فعل معاقب عليه تطبيقا للمادتين 3 ، 11 من القانون رقم 5 لسنة 1966، ولو لم يتم الدفن فيه بالفعل. لما كان ذلك، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه خلص إلى هذا النظر ودان الطاعن عملا بأحكام هاتين المادتين، فإنه يكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة فى القانون، ولا يضيره - من بعد - كونه قد أسبغ على البناء الذى أقامه الطاعن وصف الجبانة، فى حين أنه - فى حقيقته - مدفن خاص أقيم فى غير الجبانات العامة ومن ثم
يتعين رفض الطعن ومصادرة الكفالة.
(الطعن رقم 332 لسنة 46 ق جلسة 20/6/1976 س27 ص671)

15- بناء بدون ترخيص - قانون جديد أصلح - مؤدى تطبيقه - سلطة محكمة النقض فى تطبيقه من تلقاء نفسها.
لما كان القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء قد صدر ونشر فى الجريدة الرسمية فى 9 سبتمبر سنة 1976 وعمل به فى ذات التاريخ ونص فى المادة 35 منه على إلغاء القانون رقم 45 لسنة 1962 فى شأن تنظيم المبانى والقانون رقم 55 لسنة 1964 بتنظيم وتوجيه أعمال البناء، كما نص فى مادته الأولى على أنه "فيما عدا المبانى التى تقيمها الوزارات والمصالح الحكومية وشركات القطاع العام يحظر فى أى جهة من الجمهورية داخل حدود المدن والقرى أو خارجها، إقامة أى مبنى أو تعديل مبنى قائم متى كانت قيمة الأعمال المطلوب إجراؤها تزيد على خمسة آلاف جنيه إلا بعد موافقة لجنة يصدر بتشكيلها وتحديد اختصاصاتها وإجراءاتها والبيانات التى تقدم إليها قرار من وزير الإسكان والتعمير وذلك فى حدود الاستثمارات المخصصة للبناء فى القطاع الخاص". وبإلغاء القانون رقم 55 لسنة 1964 أصبحت جريمة إقامة مبنى لا تزيد قيمة الأعمال المطلوب إجراؤها عن خمسة آلاف جنيه - قبل الحصول على موافقة اللجنة - فعلا غير مؤثم ويكون القانون الجديد أصلح للمتهم وقد صدر بعد وقوع الفعل وقبل الفصل فيه بحكم بات وهو الواجب التطبيق، ولمحكمة النقض نقض الحكم من تلقاء نفسها عملا بما هو مخول لها بمقتضى المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، وتصحيحه بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من تغريم الطاعن مبلغ 3850 جنيها.

16- إقامة بناء بدون ترخيص - إثارة الطاعن أنه مستثنى من الحصول على موافقة اللجنة المختصة - دفاع قانونى ظاهر البطلان.
لما كان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد استظهر فى مدوناته أن الطاعن لم يحصل على موافقة اللجنة المذكورة وفق الأوضاع السابقة - وهو ما لا ينازع فيه الطاعن - وبالتالى كان محظورا على السلطة القائمة على أعمال التنظيم النظر فى منحه الترخيص المطلوب. لما كان ذلك، وكان ما انتهى إليه الحكم فى هذا الخصوص سليما ويتفق وصحيح القانون فإنه بفرض ما أثاره الطاعن من أنه يعتبر حاصلا على موافقة لجنة توجيه أعمال البناء والهدم لأنه من مهاجرى السويس وقد وافق المحافظ على استثنائه. فذلك لا يعدو أن يكون فى واقع الدعوى دفاع قانونى ظاهر البطلان لايعيب الحكم التفاته عن الرد عليه.
(الطعن رقم 955 لسنة 46 ق جلسة 7/2/1977 س28 ص215)

17- بناء - إقامة بناء بغير ترخيص - إقامة بناء على أرض غير مقسمة - قوامهما فعل مادى واحد - مؤدى ذلك.
من المقرر أن محكمة الموضوع لا تتقيد بالوصف القانونى الذى تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم ومن واجبها أن تمحص الواقعة المطروحة عليها بجميع كيوفها وأوصافها القانونية وأن تطبق عليها نصوص القانون تطبيقا صحيحا ذلك أنها وهى تفصل فى الدعوى لا تتقيد بالواقعة فى نطاقها الضيق المرسوم فى وصف التهمة المحالة عليها بل إنها مطالبة بالنظر فى الواقعة الجنائية التى رفعت بها الدعوى على حقيقتها كما تبينتها من الأوراق ومن التحقيق الذى تجريه بالجلسة وكل ما تلتزم به فى هذا النطاق هو ألا تعاقب المتهم عن واقعة غير التى وردت بأمر الإحالة أو طلب التكليف بالحضور - ولما كانت جريمة إقامة بناء بغير ترخيص وجريمة إقامة البناء على أرض لم يصدر قرار بتقسيمها وأن كانت كل جريمة منهما تقوم على عناصر وأركان قانونية تختلف عن عناصر الجريمة الأخرى، غير أن الفعل المادى المكون للجريمتين واحد وهو إقامة البناء سواء تم على أرض غير مقسمة أو أقيم عليها بغير ترخيص، فالواقعة المادية التى تتمثل فى إقامة البناء هى عنصر مشترك بين كافة الأوصاف القانونية التى يمكن أن تعطى لها والتى تتباين صورها بتنوع وجه المخالفة للقانون، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه إذ قضى بتأييد الحكم المستأنف، والتفت عن الوصف الآخر للواقعة المطروحة وهو إقامة البناء بغير ترخيص ولم يقل كلمته فيه فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه. ولما كانت المحكمة لم توجه الوصف الآخر إلى المتهم حتى يتسنى له تقديم دفاعه، فإن هذه المحكمة - محكمة النقض - لا تستطيع تصحيح هذا الخطأ مما يتعين معه أن يكون مع النقض الإحالة.
(الطعن رقم 635 لسنة 47 ق جلسة 6/11/1977 س28 ص906)

18- جريمة البناء بدون ترخيص - جريمة متتابعة الأفعال - مؤدى ذلك.
من المقرر قانونا أن جريمة البناء بغير ترخيص إن هى إلا جريمة متتابعة الأفعال متى كانت أعمال البناء متعاقبة متوالية إذ هى حينئذ تقوم على نشاط - وأن اقترف فى أزمنة متوالية - إلا أنه يقع تنفيذا لمشروع إجرامى واحد، والاعتداء فيها مسلط على حق واحد وأن تكررت هذه الأعمال مع تقارب أزمنتها وتعاقبها دون أن يقطع بينها فارق زمنى يوحى بانفصام هذا الاتصال الذى جعل منها وحدة إجرامية فى نظر القانون، بمعنى أنه إذا صدر الحكم عن أى منها يكون جزاء لكل الأفعال التى وقعت فى تلك الفترة حتى ولو لم يتكشف أمرها إلا بعد صدور الحكم.
(الطعن رقم 432 لسنة 48 ق جلسة 23/10/1978 س29 ص718)

19- بناء بدون ترخيص - عقوبة - قانون.
لما كانت الجريمة التى دين المطعون ضده بها وبعد تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات قد انحصرت فى إقامة البناء قبل الحصول على ترخيص من السلطة القائمة على أعمال التنظيم مما ينطبق على المواد 1 و 2 و 16 و 18 من القانون رقم 45 لسنة 1962 فى شأن تنظيم المبانى ولائحته التنفيذية الصادرة بقرار وزير الإسكان والمرافق رقم 69 لسنة 1962 فإنه يتعين إلزام المطعون ضده بالإضافة إلى الغرامة والتصحيح بسداد ضعف الرسوم المستحقة عن الترخيص عملا بما تقضى به المادة 16 من القانون المذكور. ولا يقدح فى ذلك إلغاء هذا القانون بالقانون رقم 106 لسنة 1976 لأن القانون الأخير لا يعتبر قانونا أصلح للمتهم فى مثل واقعة الدعوى فضلا عن أنه استبقى فى العقاب على هذه التهمة - بنص المادة 22 منه - عقوبة سداد ضعف رسوم الترخيص باعتبارها عقوبة نوعية راعى فيها طبيعة الجريمة.
(الطعن رقم 204 لسنة 49 ق جلسة 4/6/1979 س30 ص626)

20- جريمة إقامة بناء بدون ترخيص من الجهة المختصة - صدور قوانين أصلح للمتهم قبل صيرورة حكم الإدانة باتا - أثر ذلك - نقض الحكم لصالح المتهم - مثال.
وحيـث أن البين من الأوراق أن النيابـة العامـة أقامت الدعوى
الجنائية على الطاعن بوصف أنه فى يوم 20/6/1982 أقام بناءً بدون ترخيص من الجهة المختصة وطلبت معاقبته بالمواد 4 ، 5 ، 22 من القانون 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء وقضت محكمة أول درجة حضوريا بتغريم المتهم عشرة آلاف جنيه والإزالة وأداء ضعف الرسوم المقررة، فاستأنف هذا الحكم وقضت محكمة ثانى درجة بحكمها المطعون فيه الصادر بتاريخ 22/3/1983 حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بإلغاء عقوبة ضعف الرسوم المقررة وتأييده فيما عدا ذلك. لما كان ذلك، وكان القانون رقم 2 لسنة 1982 المعمول به اعتبارا من 26/2/1982 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء الذى يحكم واقعة الدعوى - قد نص فىمادته الثانية على أن "تكون العقوبة المنصوص عليها فى الفقرة الأولى من المادة 22 من القانون سالف الذكر الحبس لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على خمس سنوات وغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد على خمسين ألف جنيه أو إحدى هاتين العقوبتن إلا أنه لما كان القانون رقم 30 لسنة 1983 قد صدر بتاريخ 7 يونيه سنة 1983 - بعد صدور الحكم المطعون فيه - ونص فى مادته الثالثة على أنه "يجوز لكل من ارتكب مخالفة لأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 أو لائحته التنفيذية أو القرارات المنفذة له قبل العمل بهذا القانون أن يقدم طلبا إلى الوحدة المحلية المختصة خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون لوقف الإجراءات التى اتخذت أو تتخذ ضده وفى هذه الحالة تقف هذه الإجراءات إلى أن تتم معاينة الأعمال موضوع المخالفة بمعرفة اللجنة المنصوص عليها فىالمادة 16 من القانون رقم 106 لسنة 1976 وفىمدة لا تجاوز شهرا. فإذا تبين أنها تشكل خطرا على الأرواح أوالممتلكات أو تتضمن خروجا على خط التنظيم أو مجاوزة للحد الأقصى للارتفاع المحدد قانونا - وجب عرض الأمر على المحافظ المختص لإصدار قرار بالإزالة أو التصحيح وفقا لحكم المادة رقم 16 من ذلك القانون وتكون العقوبة فى جميع الأحوال غرامة تحدد على الوجه الآتى: 10 % من قيمة الأعمال المخالفة إذا كانت المخالفةلا تجاوز 20 ألف جنيه. و 25 % من قيمة الأعمال المخالفة إذا كانت المخالفة لاتجاوز 50 ألف جنيه. و 50 % من قيمة الأعمال المخالفة إذا كانت المخالفة لا تجاوز 200 ألف جنيه. و75% من قيمة الأعمال المخالفة لما زاد على ذلك وتسرى الأحكام السابقة على الدعاوى المنظورة أمام المحاكم ما لم يكن قد صدر فيها حكم نهائى، ويوقف نظر الدعاوى المذكورة بحكم القانون للمدة المشار إليها فى الفقرتين الأولى والثانية . . . . الخ ثم صدر القانون رقم 54 لسنة 1984 فى 3 أبريل سنة 1984 - وهو بدوره بعد صدور الحكم المطعون فيه ونص على أن تعفى جميع الأعمال المخالفة التى لا تزيد قيمتها على عشرة آلاف جنيه من الغرامة المقررة فى المادة الثالثة من القانون رقم 30 لسنة 1983، كما نص على امتداد المدة الواردة فى المادة سالفة الذكر وجعلها تنتهى فى 7 يونيه سنة 1985 ثم صدر القانون رقم 99 لسنة 1986 فى 3 يوليو سنة 1986 وجعل المدة السابقة تنتهى فى 7 يونيه سنة 1987. فإن هذه القوانين الثلاثة التى صدرت بعد الحكم المطعون فيه هى الأصلح للمتهم فى حكم الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات إذ أنشأت للطاعن مركزا قانونيا أصلح له من القانون القديم لما اشتملت عليه أحكامها من إعفاء من عقوبةالغرامة المقررة للجريمة المسندة إليه متى كانت الأعمال المخالة لا تزيد قيمتها على عشرة آلاف جنيه وما نص عليه من غرامة نسبية من قيمة الأعمال المخالفة تقل عن الحد الأدنى للغرامة المنصوص عليها فى القانون ما دامت الأعمال المخالفة لا تزيد على عشرين ألف جنيه، فتكون هى الواجبة التطبيق على واقعة الدعوى من تاريخ صدورها. لما كان ما تقدم، وكانت المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض تخول لمحكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا صدر بعد وقوع الفعل وقبل الفصل فيه بحكم بات قانون أصلح للمتهم - كما هو الحال فى الدعوى المطروحة - فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة حتى تتاح للطاعن فرصة محاكمته من جديد على ضوء أحكام القوانين 30 لسنة 1983 ، 54 لسنة 1984، 99 لسنة 1986 سالفة الذكر وذلك دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن.
(نقض جنائى 28/1/1988 - الطعن رقم 6746 لسنة 55 ق)

21- إقامة مبان بدون ترخيص - حكم الإدانة - ما يجب أن يشتمل عليه.
وحيث أن القانون أوجب فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا كافيا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدى تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة المأخذ وإلا كان قاصرا. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائى المؤيد والمكمل بالحكم المطعون فيه قد اقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى على قوله أنها: "تخلص فيما أثبتته المهندسة بحى شمال الجيزة بمحضرها المؤرخ 20/5/1982 من أن مالك العقار 8 شارع فوه بالعجوزة قام بعمل مبان بالمسافة الجانبية للعقار بدون ترخيص وكشك من الخشب والألومنيوم بالمسافة الخلفية وعمل حجرات من الألومنيوم والزجاج بالدور العلوى من العقار وذلك بدون ترخيص فى حدود مبلغ خمسة آلاف جنيه ومخالفا للاشتراطات "دون أن يبين عناصر المخالفة المستوجبة لعقوبة الإزالة. ويثبت أن هذه الأعمال مخالفة للاشتراطات القانونية ولا سبيل إلى تصحيحها وماهية هذه الاشتراطات التى خالفها فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوبا بالقصور الذى له الصدارة على وجـوه الطعن المتعلقة بمخالفـة القانون وهو ما يتسع له وجه الطعن، مما يعجز محكمة النقض عن أعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقا صحيحا على واقعة الدعوى وتقول كلمتها فى شأن ما يثيره الطاعن بأوجه الطعن، لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه.
(نقض جنائى 20/12/1988 - الطعن رقم 1256 لسنة 57 ق)

22- البناء بدون ترخيص - عقوبة الغرامة - شرط صحة القضاء بها - التحقق من قيمة الأعمال المخالفة.
وحيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ أدانه بجريمة إقامة بناء بدون ترخيص من الجهة المختصة قد أخطأ فى تطبيق القانون وشابه القصور فى التسبيب ذلك أنه قضى عليه بغرامة إضافية تعادل قيمة الأعمال المخالفة فى حين أنه لم يتحقق من قيمة هذه الأعمال بما يعيبه ويستوجب نقضه وحيث أن البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه قضى على الطاعن بغرامة إضافية تعادل قيمة الأعمال المخالفة دون أن يستظهر قيمة هذه الأعمال المخالفة حتى يمكن تحديد مقدار الغرامة المحكوم بها فإنه يكون بذلك قد جهل العقوبة الى أوقعها على الطاعن مما يعيبه بالقصور بما يستوجب نقضه والإحالة.
(نقض جنائى 24/5/1990 - الطعن رقم 13517 لسنة 59 ق)

23- خلو الحكم سواء فيما اعتنقه من أسباب الحكم الابتدائى أو ما أضاف إليه من أسباب أخرى من بيان واقعة الدعوى والفعل المسند إلى المطعون ضده - أثر ذلك.
ومن حيث أن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه قد اقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى والتدليل على ثبوتها فى حق المطعون ضدها على قوله "إن التهمة ثابتة قبل المتهم من الأوراق ومن شهادة محرر المحضر الثابتة بمحضر ضبط الواقعة التى تطمئن إليها المحكمة وتأخذ بها الأمر الذى يتعين معه إدانة المتهم طبقاً لمواد الاتهام عملا بالمادة 304/2 أ.ج "كما أن الحكم المطعون فيه بعد أن أفصح عن تأييده للحكم الابتدائى للأسباب التى بنى عليها أضاف قوله "إنه بالنسبة للغرامة المقضى بها من محكمة أول درجة، فإنه لماكانت قيمة الأعمال تقل عن عشرة آلاف جنيه فتقضى المحكمة بإعفاء المتهم عملا بالمادة 1/4 من القانون 54 لسنة 1984" لماكان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه سواء فيما اعتنقه من أسباب الحكم الابتدائى أو ما أضاف إليه من أسباب أخرى - قد جاء خلوا مما يكشف عن بيان واقعة الدعوى والفعل المسند إلى المطعون ضدها، كما لم يستظهر توافر موجبات الإعفاء من الغرامة المنصوص عليها فى المادة الثالثة من القانون رقم 30 لسنة 1983 المعدل بالقانونين رقمى 54 لسنة 1984، 99 لسنة 1986 فإنه يكون قد تعيب بالقصور فى التسبيب الذى يعجز محكمة النقض عن أعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقا صحيحا على واقعة الدعوى وإبداء الرأى فى الوجه الآخر من الطعن. لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم.
(نقض جنائى 5/12/1991 - الطعن رقم 13431 لسنة 59 ق)

24- الحكم الحضورى الصادر بعقوبة الغرامة - استئنافه - يحق للمتهم أن ينيب عنه وكيلا فى الحضور - تعديل وصف التهمة إلى إقامة بناء مخالف لشروط الترخيص بدلا من إقامة بناء بدون ترخيص.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه وقد وصفته المحكمة بأنه حضورى وهو كذلك، ذلك أنه وإن كانت النيابة العامة قد استأنفت الحكم الصادر فى المعارضة الابتدائية والقاضى بإلغاء الحكم الابتدائى الغيابى وبراءة الطاعن إلا أنها لم تستأنف الحكم الغيابى الابتدائى بل قصرت استئنافها على الحكم الصادر فى المعارضة الابتدائية بما يتعين معه على المحكمة الاستئنافية إذا قضت بإلغاء الحكم المستأنف ألا تتجاوز ما قضى به الحكم الغيابى الابتدائى الذى كان قد عارض فيه الطاعن وحده ولم تطعن عليه النيابة العامة. ولما كان الحكم الغيابى الابتدائى قد قضى بتغريم الطاعن عشرة آلاف جنيه ومن ثم لا يكون من حق المحكمة الاستئنافية تجاوز هذا القدر من الغرامة ومن ثم فليس لها حق الحكم بحبس الطاعن، ومن ثم فإن الطاعن لدى نظر الاستئناف المرفوع من النيابة لم يكن مواجها إلا بالغرامة التى لا تجاوز ما قضى به الحكم الغيابى  الابتدائى. بما يحق معه أن يحضر عنه وكيل - كما هو واقع الدعوى المعروضة - ويكون الحكم الصادر فى حقه فى هذه الحالة حضوريا.
(نقض جنائى 30/12/1991 - الطعن رقم 5842 لسنة 59 ق)

25- جريمة إقامة بناء بدون ترخيص - عدم بيان أعمال البناء وكيفية إجرائها وقيمتها من واقع الأدلة المطروحة فى الدعوى - قصور.
ومن حيث أنه يبين من مطالعة الحكم الابتدائى المؤيد لأسابه بالحكم المطعون فيه أنه بعد أن أورد الوصف الذى أقيمت به الدعوى الجنائية وأشار إلى مواد القانون التى طلبت النيابة العامة تطبيقها أورد بيانا بالواقعة وأدلة ثبوتها فى قوله "وحيث أن وقائع الدعوى تخلص فيما أثبته السيد محرر المحضر فى أن المتهم جارى على بناء الدور الثانى العلوى بالملك الكائن بواجهة بحرية بطول 5.0 متر على شارع رشدى وأخرى شرقية، طول 10.80 متر على شارع الشيخ عبد الحليم محمود وذلك بدون ترخيص من الجهة المختصة وبدون توفير منور قانونى بدورة المياه مخالفا بذلك القانون رقم 106 لسنة 1976 - المعدل بالقانون رقم 30 لسنة 1983 ولائحته التنفيذية. وحيث أن التهمة ثابتة قبل المتهم ثبوتاً كافياً بما جاء بمحضر الواقعة وفى أقوال السيد محرر المحضر بمحضر الشرطة ومن عدم دفع المتهم التهمة بأى دفاع مقبول تأخذ به المحكمة ومن ثم يتعين عقابه طبقا لمواد الاتهام أعمالا لنص المادة 204/2 أ.ج" لما كان ذلك، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها وسلامة مأخذها تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة تطبيق القانون على الواقعة كما صار اثباتها بالحكم وإلا كان قاصرا وإذ كان الحكم المطعون فيه لم يبين أعمال البناء وكيفية إجرائها وقيمتها من واقع الأدلة المطروحة فى الدعوى فإنه يكون مشوبا بالقصور الذى يتسع له وجه الطعن مما يوجب نقضه.
(نقض جنائى 12/1/1992 - الطعن رقم 12258 لسنة 59ق)

26- القضاء ببراءة المطعون ضده استنادا إلى مجرد أن قيمة الأعمال تقل عن عشرة آلاف جنيه دون التعرض لسائر الشروط المنصوص عليها فى المادة الثالثة من القانون 30 لسنة 1983 للتمتع بالاعفاء - جزاء ذلك.
ومن حيث أن المادة الثالثة من القانون رقم 30 لسنة 1983 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء المعدل بالقانونين رقمى 4 لسنة 1984، 99 لسنة 1986 تنص على أنه "يجوز لكل من ارتكب مخالفة لأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 ولائحته التنفيذية أو القرارات المنفذة له قبل العمل بهذا القانون أن يقدم طلبا إلى الوحدة المحلية المختصة خلال مهلة تنتهى فى 7 يونيه سنة 1987 لوقف الإجراءات التى اتخذت أو تتخذ ضده، وفى هذه الحالة توقف ضده الإجراءات إلى أن تتم معاينة الأعمال موضوع المخالفة .......، وتكون العقوبة فىجميع الأحوال الغرامة ..... ، وتعفى جميع الأعمال المخالفة التى لا تزيد قيمتها عن عشرة آلاف من الغرامة المقررة فى هذه المادة، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى ببراءة المطعون ضده استنادا إلى مجرد أن قيمة الأعمال تقل عن عشرة آلاف جنيه، دون أن يعرض لسائر الشروط التى قررها القانون للتمتع بهذا الاعفاء فإنه يكون مشوبا بالقصور.
(نقض جنائى 16/10/1994 - الطعن رقم 23223 لسنة 61ق)

27- شرط التمتع بالإعفاء من الغرامة المنصوص عليها فى المادة الثالثة من القانون رقم 30 لسنة 1983 - إقامة المبنى محل المخالفة بعد العمل بأحكام القانون 30 لسنة 1983 والقضاء رغم ذلك بالبراءة - خطأ فى تطبيق القانون.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة إقامة بناء بدون ترخيص على سند من القول أن قيمة الأعمال المخالفة لا تزيد قيمتها على عشرة آلاف جنيه - وهو ما يتلقى مع القضاء بإعفائه من الغرامة فى خصوصية هذه الدعوى وفقاً للمادة الثالثة من القانون رقم 30 لسنة 1983 المعدلة ولما كان من المقرر على ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة أن شرط التمتع بالإعفاء من الغرامة المنصوص عليها فى الفقرة الرابعة من المادة الثالثة من القانون رقم 30 لسنة 1983 المعدل بالقانونين رقمى 54 لسنة 1984، 99 لسنة 1986 "أن يكون المخالف قد تقدم بطلب إلى الوحدة المحلية المختصة فى خلال المهلة التى انتهت فى 7 من يونيو سنة 1987 عن أعمال مخالفة لا تزيد قيمتها على عشرة آلاف جنيه وقعت قبل العمل بالقانون رقم 30 لسنة 1983 فى 8 يونيه 1983. لما كان ذلك، وكان تاريخ الواقعة كما جاء بالأوراق هو 1 من يناير 1986 وكان الحكم المطعون فيه قد قضى ببراءة المطعون ضده رغم تخلف شرط من شروط التمتع بالاعفاء من الغرامة إذ أن المبنى محل المخالفة اقيم بعد العمل بالقانون رقم 30 لسنة 1983 فى 8 يونيو سنة 1983 فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون مما يوجب نقضه.
(نقض جنائى 24/1/1995 - الطعن رقم 5551 لسنة 62 ق)

28- بناء بدون ترخيص وغير مطابق للمواصفات الفنية - شروط الاعفاء من عقوبة الغرامة - حكم - تسبيبه.
وحيث أن البين من مطالعة الأوراق أن الدعوى الجنائية رفعت ضد المطعون ضده بوصف أنه أقام بناء بدون ترخيص وغير مطابق للأصول الفنية ، والحكم المطعون فيه إذ قضى بإعفائه من الغرامة المقررة قد أقام قضاءه بذلك على ما قاله من أن قيمة الأعمال المخالفة تقل عن عشرة آلاف جنيه، لما كان ذلك، وكانت المادة الثالثة من القانون رقم 30 لسنة 1983 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء المعدلة بالقانونين رقمى 54 لسنة 1984، 99 لسنة 1986 تنص على أنه: "يجوز لكل من ارتكب مخالفة لأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 أو لائحته التنفيذية أو القرارات المنفذة له قبل العمل بهذا القانون أن يقدم طلبا إلى الوحدة المحلية المختصة خلال مهلة تنتهى فى 7 يونيه سنة 1987 لوقف الإجراءات التى اتخذت أو تتخذ ضده، وفىهذه الحالة تقف هذه الإجراءات إلى أن تتم معاينة الأعمال موضوع المخالفة ..... وتكون العقوبة فى جميع الأحوال غرامة تحدد على الوجه التالى ...... وتعفى جميع الأعمال المخالفة التى لا تزيد قيمتها على عشرة آلاف جنيه من الغرامة المقررة فى هذه المادة، وتسرى الأحكام السابقة على الدعاوى المنظورة أمام المحاكم ما لم يكن قد صدر فيها حكم نهائى ..... وكان البين من هذا النص أنه يشترط للاستفادة من أحكامه أن تكون المخالفة قد وقعت قبل العمل بالقانون رقم 30 لسنة 1983، وأن يكون المخالف قد تقدم خلال المهلة المحددة به بطلب إلى الوحدة المحلية المختصة لوقف الإجراءات ضده، كما أن التمتع بالإعفاء من الغرامة طبقا لهذا النص يتوقف على توافر الشرطين السابقين بالإضافة إلى شرط ثالث هو ألا تكون الأعمال المخالفة قد زادت قيمتها على عشرة آلاف جنيه، ولما كان الحكم المطعون فيه قد اقتصر تبريرا لقضائه بالإعفاء من الغرامة على مجرد القول بأن قيمة الأعمال المخالفة تقل عن عشرة آلاف جنيه دون أن يستظهر توافر سائر شروط الإعفاء آنفة البيان فإنه يكون معيبا بالقصور فى التسبيب.
(نقض جنائى 29/11/1990 - الطعن رقم 8981 لسنة 58 ق)

29- إغفال الحكم بيان قيمة أعمال البناء محل الاتهام وكيفية إجرائها وتاريخ إنشائها وباقى الشروط المنصوص عليها فى القانون 30 لسنة 1983 - يعجز محكمة النقض عن اعمال رقابتها على تطبيق القانون - جزاء ذلك.
ومن حيث أن الحكم الابتدائى المأخوذ بأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى وأدلة ثبوتها على قوله "وحيث أن التهمة ثابتة قبل المتهم من الأوراق ومن شهادة محرر المحضر المثبتة بمحضر ضبط الواقعة والتى تطمئن المحكمة إلى ما جاء بها - الأمر الذى يتعين معه إدانة المتهم طبقا لما جاء بمواد الاتهام "لما كان ذلك، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة صحة التطبيق القانونى على الواقعة كما صار إثباتها فىالحكم وإلا كان قاصرا. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد اقتصر على الإحالة إلى محضر الواقعة ولم يورد مضمونه ولم يبين وجه استدلاله به على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافة فضلا عن إغفاله بيان قيمة أعمال البناء محل الاتهام وكيفية إجرائها وتاريخ انشائها وباقى الشروط المنصوص عليها فى القانون 30 لسنة 1983 - وهو بيان جوهرى - فى خصوص هذه الدعوى لما له من أثر فى توافر العناصر القانونية للجريمة التى دانت بها المطعون ضدها، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالقصور - الذى له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون - إذ يعجز محكمة النقض عن أعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحا على واقعة الدعوى وإبداء كلمتها فى شأن ما تثيره الطاعنة من وجه مخالفة القانون. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه.
(نقض جنائى 10/11/1991 - الطعن رقم 14177 لسنة 59 ق)

30- شرط الاستفادة بالأحكام التى تضمنها نص المادة الثالثة من القانون رقم 30 لسنة 1983 - شروط الإعفاء من الغرامة تطبيقا للفقرة الرابعة من تلك المادة - تعديل القانون رقم 30 لسنة 1983 - مؤدى ذلك.
وحيث أن المادة الثالثة من القانون رقم 30 لسنة 1983 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء المعدلة بالقانونين رقمى 54 لسنة 1984، 99 لسنة 1986 تنص على أنه "يجوز لكل من ارتكب مخالفة لأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 أو لائحته التنفيذية أو القرارات المنفذة له قبل العمل بهذا القانون أن يقدم طلبا إلى الوحدة المحلية المختصة خلال مهلة تنتهى فى 7 يونيو سنة 1987 لوقف الإجراءات التى اتخذت أو تتخذ ضده وفى هذه الحالة تقف هذه الإجراءات على أن تتم معاينة الأعمال موضوع المخالفة ..... وتكون العقوبة فى جميع الأحوال غرامة تحدد على الوجه التالى ........ ، ........ ، ......... ، وتعفى جميع الأعمال المخالفة التى لا تزيد قيمتها على عشرة آلاف جنيه من الغرامة المقررة فى هذه المادة ..... الخ "ويبين من ذلك على ما إستقر عليه قضاء هذه المحكمة - أن شرط الاستفادة بالأحكام التى تضمنها ذلك النص هو أن يتقدم المخالف بطلب إلى الوحدة المحلية المختصة فى خلال المهلة المبينة به عن مخالفة وقعت قبل العمل بالقانون رقم 30 لسنة 1983 فى 8/6/1983، كما يشترط للتمتع بالإعفاء من الغرامة عملا بالفقرة الرابعة من تلك المادة توافر الشروط ذاتها بالإضافة إلى كون قيمة الأعمال المخالفة لا تزيد على عشرة آلاف جنيه. ولا ينال مما تقدم أن المادة الثالثة من القانون رقم 30 لسنة 1983 عدلت بالقانونين رقمى 54 لسنة 1984، 99 لسنة 1986 ذلك بأن المقصود من إصدار القانونين الأخيرين هو مجرد مد المهلة المحددة لتقديم طلبات المخالفين إلى الوحدات المحلية المختصة خلالها.
(نقض جنائى 14/11/1991 - الطعن رقم 14171 لسنة 59 ق)

31- التصالح فى مخالفات البناء - شرطه.
ومن حيث أنه من المقرر وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة، أن شرط التمتع بالإعفاء من الغرامة المنصوص عليه فى الفقرة الرابعة من المادة الثالثة من القانون رقم 30 لسنة 1983 المعدل بالقانونين رقمى 54 لسنة 1984، 99 لسنة 1986 أن يكون المخالف قد تقدم بطلب إلى الوحدة المحلية المختصة فى خلال المهلة التى انتهت فى 7 من يونيو سنة 1987 عن أعمال مخالفة لا تزيد قيمتها على عشرة آلاف جنيه وقعت قبل العمل بالقانون رقم 30 لسنة 1983 فى 8 من يونيه سنة 1983. لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن قيمة الأعمال المخالفة بلغت 28600 جنيه، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بانقضاء الدعوى بالتصالح وصحته إعفاء المطعون ضده من الغرامة رغم تخلف شرط من شروط التمتع بذلك الاعفاء إذ أن قيمة الأعمال المخالفة تزيد على عشرة آلاف جنيه. يكون قد أخطأ فى تبطيق القانون بما يوجب نقضه.
(نقض جنائى 29/4/1992 - الطعن رقم 9954 لسنة 59 ق)

32- بناء بدون ترخيص - تصالح - ما يشترط لصحة تسبيب حكم الإدانة.
وحيث أن الحكم المطعون فيه قد اقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى والأدلة على ثبوتها فى حق المتهم على قوله "أن التهمة المسندة إلى المتهم وقعت المخالفة لأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 ولائحته التنفيذية والقرارات المنفذة له، ........ وأن التهمة المذكورة وقعت قبل يوم 8/6/1983 وهو تاريخ العمل بالقانون 30 لسنة 1983 على أساس أن قبول التصالح والموافقة عليه من اللجنة تعتبره المحكمة قرينة على وقوع المخالفة قبل هذا التاريخ، ...... وأن المتهم تقدم بطلب إلى الوحدة المحلية المختصة وهو ما اصطلح على تسميته بطلب التصالح ابتغاء وقف الإجراءات التى اتخذت أو تتخذ ضده خلال المهلة المحددة بالمادة الثالثة من القانون رقم 30 لسنة 1983 والتى امتدت حتى 7/6/1987 طبقا لآخر تعديل لها بالقانون رقم 9 لسنة 1986 ، .......... وأن الوحدة المحلية المختصة قد قبلت طلب التصالح متقدم الذكر وفقا للشهادة المنسوب صدورها إليها والمقدمة من المتهم والمودعة بأوراق الدعوى، .......... وأنه لما كان ذلك، وكان الأثر المترتب على تقديم طلب التصالح وقبوله هو الوقوف عند حد تطبيق عقوبة الغرامة المنصوص عليها بالفقرة الثالثة من المادة الثالثة من القانون 30 لسنة 1983 والمعدلة بالقانون 54 لسنة 1984، ولما كان الثابت من الأوراق أن قيمة الأعمال التى تمت بالمخالفة لأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 تبلغ 50520 جنيه وتحدد الغرامة عليها بنسبة 50 % من قيمة تلك الأعمال طبقا لنص الفقرة الثالثة المشار إليها ومن ثم تقضى المحكمة بعد تعديل الحكم محل النظر بتغريم المتهم مبلغ 25260 جنيه". لما كان ذلك وكان القانون قد أوجب فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا كافيا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدى تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها وإلا كان قاصرا، ولما كان الحكم المطعون فيه فيما أثبته فى مدوناته لم يبين حالة البناء وعناصر المخالفة المستوجبة للعقوبة ومؤدى الأدلة التى استخلص منها ثبوت وقوعها من الطاعن فإنه يكون قاصر البيان قصورا يبطله ويوجب نقضه.
(نقض جنائى 9/7/1992 - الطعن رقم 8473 لسنة 59 ق)

33- جريمة إقامة بناء بحديقة منزل بالمخالفة لقانون التنظيم رقم 106 لسنة 1976 - الركن المادى للجريمة - خلو الحكم من ثمة دليل على ارتكاب الطاعن للفعل المادى للجريمة - مؤدى ذلك.
وحيث أن الحكم الابتدائى بين واقعة الدعوى بما مؤداه أن مهندس التنظيم أثبت بمحضره أن المتهم أقام بناء بحديقة منزله وكذلك دورة مياه وذلك بالمخالفة لقانون التنظيم، وقرر صالح عطا الله - الطاعن - أنه قام بالإبلاغ عن واقعة بناء مسقط العمارة ملكه وتحرر عن ذلك المحضر رقم 27 ح القسم، ثم خلص الحكم إلى إدانة الطاعن على النحو المبين بالمنطوق. كما يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن أفصح عن تأييده للحكم الابتدائى للأسباب التى بنى عليها أضاف ما نصه "وحيث تبين من تقرير الخبير وشهادة محرر المحضر أن المتهم هو المالك للعقار محل البناء. وحيث أنه شريكا لمن يدعى سعد سلام فى شركة موبيليا وقد أقيم البناء بغرض استخدامه فى هذه الشركة مما يؤكد علمه بالبناء وموافقته عليه وإن كان استخدم الغير فى إقامته. لما كان ذلك، وكان الثابت من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمة الموضوع بدرجتيها أن محرر المحضر قرر بأقواله أنه لا يعلم من الذى أقام البناء موضوع التهمة وأنه حرر المحضر ضد الطاعن باعتباره مالكا للعقار، كما أثار الطاعن بدفاعه أمام محكمة ثانى درجة أن المحضر حرر نتيجة إبلاغه هو بالواقعة لقيام سعد سلام بالبناء على أرضه وأن الأخير هو المتهم الحقيقى مرتكب الفعل. لما كان ذلك، وكان القانون رقم 106 لسنة 1976 المعدل بالقانون 30 لسنة 1983 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء الذى دين الطاعن بموجبه قد نص على أن الركن المادى فى الجريمة هو إنشاء أو إجراء العمل، وحيث أنه لئن كان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص واقعة الدعوى من أدلتها وسائر عناصرها إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استخلاصها سائغا وأن يكون الدليل الذى تعول عليه مؤديا إلى ما رتبته عليه من نتائج فى غير تعسف فى الاستنتاج ولا تنافر مع حكم العقل والمنطق. لما كان ذلك وكان الثابت من مدونات حكم محكمة أول درجة وما أضافه حكم محكمة ثانى درجة أنه قد استدل فى إدانة الطاعن بأقوال محرر المحضر الذى اقتصرت شهادته على أنه حرر المحضر ضد الطاعن لمجرد أنه صاحب البناء وأنه لا يعلم من أقام كل ذلك رغم قيام الطاعن بالإبلاغ ضد سعد سلام لإقامته البناء على أرضه وبدون موافقته وتمسكه بهذا الدفاع أمام محكمتى أول وثانى درجة، ولما كان ذلك، وكانت مدونات الحكم قد خلت من ثمة دليل على ارتكاب الطاعن للفعل المادى للجريمة المسندة إليه وأن مجرد كونه مالك الأرض لا يؤدى بطريق اللزوم إلى مقارفة الطاعن للفعل رغم القرائن والشواهد التى أثارها الأخير تدليلا على صحة دفاعه فى هذا الشأن - لما كان ما تقدم، فإن تدليل الحكم يكون غير سائغ وقاصرا عن حمل قضائه مما يعيبه ويوجب نقضه.
(نقض جنائى 1/11/1992 - الطعن رقم 62669 لسنة 59 ق)

34- خلو الحكم من بيان تاريخ إقامة البناء ومدى توافر باقى شروط أعمال المادة الأولى من القانون رقم 54 لسنة 1984 - قصور.
وحيث أن الحكم المطعون فيه قد اقتصر فى أسباب قضائه على القول (وحيث أنه وقد صدر القانون رقم 54 لسنة 1984 والذى ينص فى مادته الأولى على أن تعفى جميع المخالفات التى لا تزيد قيمتها على عشرة آلاف جنيه من الغرامة الأمر الذى ترى معه المحكمة إعفاء المتهم من الغرامة المقضى بها) لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خلا من بيان تاريخ إقامة البناء، ومدى توافر باقى شروط أعمال المادة الأولى من القانون رقم 54 لسنة 1984 فإنه يكون معيبا بالقصور الذى له الصدارة على أوجه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون، وهو ما يعجز محكمة النقض عن أعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقا صحيحا على واقعة الدعوى كما صار اثباتها فى الحكم، وأن تقول كلمتها فيما تثيره النيابة العامة بوجه الطعن، لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم.
(نقض جنائى 16/11/1992 - الطعن رقم 27648 لسنة 59 ق)

35- تقدم المخالف بطلب للوحدة المحلية المختصة فى خلال المدة التى حددها القانون شرط من شروط التمتع بالاعفاء من الغرامة المنصوص عليها فىالفقرة الرابعة من المادة الثالثة من القانون 30 لسنة 1983.
ومن حيث أنه من المقرر أنه من ضمن شروط التمتع بالاعفاء من الغرامة المنصوص عليها فى الفقرة الرابعة من القانون 30 لسنة 1983 المعدل بالقانونين 54 لسنة 1984، 99 لسنة 1986 أن يكون المخالف قد تقدم بطلب للوحدة المحلية المختصة فى خلال المهلة المحددة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خلا من بيان واقعة الدعوى ومؤدى الأدلة التى عول عليها فى قضائه. ومدى توافر حالة الإعفاء فى حق المطعون ضده على النحو المقرر قانوناً. وشرائط انطباقها فى حقه - الأمر الذى يعجز هذه المحكمة عن أن تقول كلمتها بشأن ما تنعاه النيابة العامة من خطأ فى تطبيق القانون الأمر الذى يصم الحكم بالقصور الأمر الذى يتعين معه نقضه.
(نقض جنائى 16/11/1992 - الطعن رقم 28052 لسنة 59 ق)

36- ما يشترط للتمتع بالاعفاء من الغرامة المنصوص عليها فى المادة الثالثة من القانون رقم 30 لسنة 1983 - عدم استظهار الحكم موجبات الاعفاء كما حددها القانون - قصور.
ومن حيث أنه تبين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه انتهى إلى تعديل الحكم الابتدائى وقضى باعفاء المطعون ضدها من الغرامة المقضى بها دون أن يورد الواقعة ولا الأسباب التى اعتمد عليها فى ذلك. لما كان ذلك وكان الأصل أنه يجب لسلامة الحكم أن يبين واقعة الدعوى والأدلة التى استند إليها وبيان مؤداها بيانا كافيا يتضح منه مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة فضلا على أنه يشترط للتمتع بالاعفاء من الغرامة المنصوص عليها فى الفقرة الرابعة من المادة الثالثة من القانون رقم 20 لسنة 1983 المعدل بالقانونين 54 لسنة 84 ، 99 لسنة 89 أن يكون المخالف قد تقدم بطلب للوحدة المحلية المختصة خلال المهلة المقررة لذلك عن أعمال مخالفتها لا تزيد عن عشرة آلاف جنيه وقعت قبل العمل بالقانون 30 لسنة 1983. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه وعلى نحو ماسلف قد خلا من بيان الواقعة ومؤدى الأدلة ولم يستظهر موجبات الاعفاء كما حددها القانون. فإنه يكون قاصرا بما يعجز هذه المحكمة من أن تقول كلمتها بشأن ما تثيره النيابة من خطأ فى تطبيق القانون. بما يتعين معه نقضه.
(نقض جنائى 23/11/1992 - الطعن رقم 26940 لسنة 59 ق)

37- جريمة إقامة بناء بدون ترخيص من الجهة المختصة - العقوبة المقررة لها - القضاء على المحكوم عليه بعقوبة سداد ضعف رسم الترخيص - خطأ فى تطبيق القانون.
ومن حيث أنه يبين من الأوراق أن الدعوى الجنائية اقيمت على المحكوم عليه بوصف أنه بتاريخ 14 من يوليو سنة 1986، أقام بناء بغير ترخيص من الجهة المختصة، وطلبت النيابة العامة معاقبته طبقا للمادتين 4، 22/1 من القانون رقم 106 لسنة 1976 والمعدل بالقانون رقم 30 لسنة 1983، ومحكمة أول درجة قضت بتغريمه ألف جنيه وسداد ضعف رسم الترخيص والإزالة - فإستأنف - ومحكمة الدرجة الثانية قضت بتأييد الحكم المستأنف. لما كان ذلك، وكانت الفقرة الأولى من المادة الرابعة من القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء والمعدل بالقانون رقم 30 لسنة 1983 تنص على أنه "لا يجوز إنشاء مبان أو إقامة أعمال أو توسيعها أو تعليتها أو تعديلها أو تدعيمها أو هدمها أو إجراء أية تشطيبات خارجية مما تحدده اللائحة التنفيذية إلا بعد الحصول على ترخيص فى ذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم او إخطارها بذلك وفقا لما تبينه اللائحة التنفيذية لهذا القانون" . ونصت الفقرة الأولى من المادة 22 من القانون ذاته على أنه "مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها قانون العقوبات أو أى قانون آخر يعاقب بالحبس وبغرامة تعادل قيمة الأعمال أو مواد البناء المتعامل فيها بحسب الأحوال أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من يخالف أحكام المواد 4 ، 5 ، 7 ، 8 ، 9 ، 11 ، 12 ، 13 ، 17 من هذا القانون أو لائحته التنفيذية أو القرارات الصادرة تنفيذا له" كما نصت المادة 22 مكررا (1) من القانون - المار ذكره - والمضافة بالقانون رقم 30 لسنة 1983 فى فقرتيها الأولى والثانية على أنه "يجب الحكم فضلا عن العقوبات المقررة فى هذا القانون، بإزالة أو تصحيح أو استكمال الأعمال المخالفة بما يجعلها متفقة مع أحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية والقرارات الصادرة تنفيذا له، وذلك فيما لم يصدر فى شأنه قرار من المحافظ المختص أو من ينيبه، فإذا كانت المخالفة متعلقة بمبان أقيمت بدون ترخيص اعتبارا من تاريخ العمل بهذا القانون ولم يتقرر إزالتها تعين الحكم على المخالف بغرامة إضافية لصالح الخزانة العامة، تعادل قيمة الأعمال المخالفة". لما كان ذلك، وكان مؤدى هذه النصوص والخاصة بالتأثيم والعقاب - والمعدلة والمضافة بالقانون رقم 30 لسنة 1983 - المعمول به من تاريخ 8 يونيه سنة 1983 - والسارى على واقعة الدعوى - أن العقوبات المقررة لجريمة إقامة بناء بدون ترخيص من الجهة المختصة التى دان الحكم المطعون فيه المحكوم عليه بها، هى الحبس أو الغرامة التى تعادل قيمة الأعمال أو مواد البناء المتعامل فيها بحسب الأحوال والإزالة أو التصحيح أو استكمال الأعمال المخالفة بما يجعلها متفقة مع أحكام القانون، والغرامة الإضافية التى تعادل قيمة الأعمال المخالفة فى حالة تعلق المخالفة بمبان أقيمت بدون ترخيص اعتبارا من تاريخ العمل بالقانون 30 لسنة 1983 - المشار إليه سلفا - ولم يتقرر إزالتها، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى على المحكوم عليه بعقوبة سداد ضعف رسم الترخيص، وهى ليست من العقوبات المقررة للجريمة التى دين بها، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون، ولما كان العيب الذى شاب الحكم المطعون  فيه مقصورا على مخالفة القانون، فإنه يتعين عملا بنص المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959، تصحيحه بإلغاء عقوبة سداد ضعف رسم الترخيص المقضى بها.
(نقض جنائى 9/12/1992 - الطعن رقم 61650 لسنة 59 ق)

38- إقامة بناء بدون ترخيص وغير مطابق للأصول الفنية - قانون أصلح - تطبيقه.
وحيث أنه يبين من الإطلاع على الأوراق أن الدعوى الجنائية رفعت على المطعون ضده بوصف أنه فى يوم 2/6/1985 أقام بناء بدون ترخيص وغير مطابق للأصول الفنية ومحكمة أول درجة قضت غيابيا بتغريمه 5400 جنيه وتصحيح الأعمال المخالفة، عارض فقضى فى معارضته برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه، استأنف، ومحكمة ثانى درجة قضت غيابيا برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف، عارض فقضى فى معارضته بتعديل الحكم المعارض به وإعفائه من الغرامة المقضى بها وتأييده فيما عدا ذلك، لما كان ذلك، وكان قضاء محكمة النقض قد استقر على أنه يشترط للاستفادة من أحكام المادة الثالثة من القانون رقم 30 لسنة 1983 التى عدلت بعض أحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء المعدلة بالقانونين رقمى 54 لسنة 1984 و 99 لسنة 1986 أن تكون الأعمال المخالفة قد وقعت قبل العمل بأحكام القانون رقم 30 لسنة 1983 فى 8/6/1983 ولا ينال من ذلك أن تلك المادة استبدل بها نص المادة الأولى من القانون رقم 54 لسنة 1984 التى استبدل بنص الفقرة الأولى منها نص المادة الأولى من القانون رقم 99 لسنة 1986، وذلك بأن القصد من إصدار القانونين الأخيرين هو مجرد مد المهلة المحددة لتقديم طلبات المخالفين إلى الجهة الإدارية المختصة خلالها، وكانت المخالفة التى نسب إلى المطعون ضده ارتكابها - على ما يبين من وصف التهمة - قد وقعت فى 2/6/1985 أى فى تاريخ لاحق على العمل بأحكام القانون رقم 30 لسنة 1983 سالف الذكر، وبالتالى يتخلف شرط من شروط الاستفادة بالأحكام المقررة بالمادة الثالثة من ذلك القانون، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإعفاء المطعون ضده من الغرامة المقضى بها يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون.
(نقض جنائى 4/5/1993 - الطعن رقم 26122 لسنة 59 ق)

39- جريمة البناء بدون ترخيص من الجرائم المتتابعة - قضاء الحكم برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها دون أن يعنى ببيان ما إذا كانت الأعمال موضوع الدعويين نتيجة قصد جنائى واحد ونشاط إجرامى متصل قبل صدور الحكم فى الدعوى الأولى - قصور فى الاستدلال وخطأ فى تطبيق القانون.
وحيث أن البين من الحكم المطعون فيه أنه أطرح الدفع المبدى من الطاعن بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها فى الجنحة المشار إليها. تأسيسا على اختلاف موضوع الدعويين. باعتبار أن الدعوى موضوع الطعن أقيمت عن بناء الدورين الأرضى والأول العلوى بغير ترخيص - فى حين أن الدعوى الأخرى التى سبق الفصل فيها كانت عن بناء الدور الأرضى فقط - لما كان ذلك، وكان من المقرر أن جريمة البناء بغير ترخيص هى من الجرائم المتتابعة الأفعال متى كانت أعمال البناء متعاقبة متوالية إذ هى حينئذ تقوم على نشاط واحد وأن اقترف فى أزمنة متوالية إلا أنه يقع تنفيذا لمشروع إجرامى واحد، والاعتداء فيه مسلط على حق واحد وأن تكررت هذه الأعمال مع تقارب الأزمان وتعاقبها دون أن يقطع بينها فارق زمنى يوحى بانفصام هذا الاتصال الذى يجعل منها وحدة إجرامية فى نظر القانون، بمعنى أنه إذا صدر الحكم فى أى منها يكون جزاء لكل الأفعال التى وقعت فى تلك الفترة حتى ولو لم يكشف أمرها إلا بعد صدور الحكم، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها لمجرد اختلاف الأعمال التى كانت موضوع الدعوى رقم 9 لسنة 1988 مستعجل أمن دولة بنى سويف عن الأعمال موضوع الدعوى المطروحة دون أن يعنى باستظهار تاريخ إقامة كل منهما. وما إذا كانت الأعمال الأخيرة قد أجريت فى ذات التوقيت أو استمرارا لأعمال البناء التى حررت بشأنها الدعوى الأولى أم أنها أجريت فى زمن منفصل عنها حتى يمكن الوقوف على ما إذا كانت هذه الأعمال فى مجموعها نتيجة قصد جنائى واحد ونشاط إجرامى متصل قبل صدور الحكم فى الدعوى رقم 9 لسنة 1988 أم لا، فإن الحكم المطعون فيه يكون فضلا عما شابه من قصور وفساد فى الاستدلال قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه.
(نقض جنائى 30/3/1994 - الطعن رقم 7291 لسنة 60 ق)

40- جريمة إقامة بدون ترخيص - جريمة إقامة بناء على خلاف أحكام القانون - العقوبة المقررة لكل جريمة.
لما كان القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء المعدل بالقانون رقم 30 لسنة 1983 - الذى يحكم واقعة الدعوى - إذ نص فى المادة 22 منه على أن "مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها قانون العقوبات أو أى قانون آخر يعاقب بالحبس وبغرامة تعادل قيمة الأعمال أو مواد البناء المتعامل فيها بحسب الأحوال أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من يخالف أحكام المواد 4 ، 5 ، 7 ، 8، 9 ، 11 ، 12 ، 13 ، 17 من هذا القانون أو لائحته التنفيذية أو القرارات الصادرة تنفيذا له" كما نص فى المادة 2 مكررا (1) على أنه "يجب الحكم فضلا عن العقوبات المقررة فى هذا القانون بإزالة أو تصحيح أو استكمال الأعمال المخالفة بما يجعلها متفقة مع أحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية والقرارات الصادرة تنفيذا له وذلك فيما لم يصدر فى شأنه قرار من المحافظ المختص أو من ينيبه، فإذا كانت المخالفة متعلقة به بأن أقيمت بدون ترخيص اعتبارا من تاريخ العمل بهذا القانون ولم يتقرر إزالتها تعين الحكم على المخالف بغرامة إضافية لصالح الخزانة العامة تعادل قيمة الأعمال المخالفة......" مما مؤداه أن القانون قد فرض عن تهمة إقامة بناء بغير ترخيص عقوبة الحبس والغرامة أو بإحداها فضلا عن غرامة إضافية تعادل قيمة الأعمال المخالفة أما عقوبة الإزالة أو التصحيح أو الاستكمال فقد رصدها لواقعة إقامة البناء على خلاف أحكام القانون ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعقوبة الإزالة يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون مما يتعين نقضه نقضا جزئيا وتصحيحه بإلغاء ما قضى به من عقوبة الإزالة.
(الطعن رقم 23715 لسنة 59 ق جلسة 27/11/1994)
(الطعن رقم 24630 لسنة 64 ق جلسة 26/5/1999)

41- جريمة البناء بغير ترخيص - جريمة متتابعة الأفعال - شرط ذلك - ما يؤدى إليه ذلك فى باب التقادم - العبرة بالعمل الختامى المحقق لوجود الجريمة.
لما كان من المقرر قانونا أن جريمة البناء بغير ترخيص إن هى إلا جريمة متتابعة الأفعال متى كانت أعمال البناء متعاقبة متوالية إذ هى حينئذ تقوم على نشاط - وإن اقترف فى أزمنة متوالية - إلا أنه يقع تنفيذا لمشروع إجرامى واحد والاعتداء فيها مسلط على حق واحد وإن تكررت هذه الأعمال مع تقارب أزمنتها وتعاقبها دون أن يقطع بينها فارق زمنى يوحى بانفصام هذا الاتصال الذى جعل منها وحدة إجرامية فىنظر القانون وكان من المقرر أن الجريمة تعتبر فى باب التقادم وحدة قائمة بنفسها غير قابلة للتجزئة لا فى حكم مبدأ التقادم ولا فى حكم ما يقطع مدة هذا التقادم من إجراءات ولهذا كان مبدأ تقادم الجريمة هو ذلك اليوم الذى يقوم فيه فاعلها الأصلى بعمله الختامى المحقق لوجودها.
(الطعن رقم 18243 لسنة 62 ق جلسة 10/12/1997)
(الطعن رقم 42898 لسنة 64 ق جلسة 30/1/2001)

42- البناء بدون ترخيص - جريمة - عقوبتها - الغرامة - ما يتعين بيانه فى الحكم.
لما كان يبين من مطالعة الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه إذ دان الطاعن بتهمة إقامة بناء بدون ترخيص قد قضى بتغريمه بغرامة تعادل قيمة المبنى ومثلها لصالح الخزانة العامة. ولما كان الحكم لم يبين قيمة الغرامة المقضى بها أو يبين فى مدوناته قيمة ذلك المبنى حتى يمكن على أساسه تعيين مقدار عقوبةالغرامة التىنص عليها القانون فإنه يكون مشوبا بالقصور فى بيان عقوبة الغرامة المقضى بها لأنه يشترط أن يكون الحكم منبئاً بذاته عن قدر العقوبة المحكوم بها ولا يكمله فى ذلك أى بيان آخر خارج عنه، لما كان ذلك، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة.
(الطعن رقم 29205 سنة 63 ق جلسة 19/4/1999)

43- أحكام الباب الثانى من القانون 106 لسنة 1976 - نطاق سريانها - عواصم المحافظات والبلاد المعتبرة مدنا طبقا لقانون الحكم المحلى - مؤدى ذلك.
إذا كانت النيابة العامة قد أقامت الدعوى الجنائية على الطاعن بوصف أنه أجرى تدعيم بناء دون ترخيص من الجهة المختصة وطلبت عقابه بالمواد 4، 22/1، 22مكرراً من القانون رقم 106 لسنة 1976 المعدل بالقانون رقم 30 لسنة 1983. وكانت أحكام تنظيم المبانى قد نظمتها المواد من 4 إلى 18 الواردة فى الباب الثانى من القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء المعدل بالقوانين أرقام 30 لسنة 1983، 54 لسنة 1984، 99 لسنة 1986، 25 لسنة 1992، وكانت المادة 29 من القانون رقم 106 لسنة 1976 بادىالذكر بعد تعديلها بالقانون رقم 30 لسنة 1983 تنص فى فقرتها الأولى على أنه "تسرى أحكام الباب الثانى من هذا القانون على عواصم المحافظات والبلاد المعتبرة مدنا بالتطبيق لقانون الحكم المحلى، فإن تلك المادة مع صراحة نصها ووضوح عبارتها تدل بجلاء على إخراج القرى من نطاق سريان أحكام هذا الباب بصفة مطلقة ولا يغير من هذا النظر ما تضمنته الفقرة الثانية من ذات المادة من جواز إعفاء مدينة أو قرية أو جهة من تطبيق بعض أحكام الباب الثانى من هذا القانون أو لائحته التنفيذية لأسباب تاريخية أو ثقافية أو سياحية أو تحقيقا لغرض قومى أو مصلحة اقتصادية أو مراعاة لظروف العمران وما توحى به صياغة هذه الفقرة على نحو يدل على سريان أحكام الباب الثانى على القرى لأن الأصل هو أن تنظيم المبانى الواردة أحكامه فى الباب الثانى من القانون رقم 106 لسنة 1976 سالف الذكر لا تسرى إلا على عواصم المحافظات والبلاد المعتبرة مدنا طبقا لقانون الحكم المحلى، دلالة ذلك أن المادة 29 من القانون رقم 106 لسنة 1976 قبل تعديلها بالقانون رقم 30 لسنة 1983 قد نصت على عدم سريان أحكام الباب الثانى من هذا القانون على القرى والجهات الأخرى إلا بقرار من وزير الإسكان بناء على طلب المحافظ المختص وقد خلا نص هذه المادة بعد تعديله من تقرير هذا الحكم بالنسبة للقرى ومن ثم يضحى تطبيق أحكام الباب الثانى من القانون سالف الذكر مقصورا على عواصم المحافظات والبلاد المعتبرة مدنا تطبيقا للفقرة الأولى من المادة 29 من هذا القانون لما هو مقرر من أنه لا عقوبة إلا بنص يعرف الفعل المعاقب عليه ويبين العقوبة الموضوعة له ومن عدم التوسع فى تفسير نصوص القانون الجنائى وعدم الأخذ فيه بنظرية القياس والأخذ - فى هذه الحالة - بالتفسير الأصلح للمتهم.                  
 (الطعن رقم 4451 لسنة 65 ق جلسة 29/5/2001)

44- إعادة بناء حوائط وأسقف العقار بدون ترخيص - مخالفة.
لما كانت الفقرة الأولى من المادة 4 من القانون رقم 106 لسنة 1976 فىشأن توجيه وتنظيم أعمال البناء المعدل قد نصت على أن "لا يجوز إنشاء مبانى أو إقامة أعمال أو توسيعها أو تعليتها أو تعديلها أو تدعيمها أو هدمها أو إجراء أية تشطيبات خارجية مما تحدده اللائحة التنفيذية إلا بعد الحصول على ترخيص فى ذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم أو إخطارها بذلك وفقا لما بينته اللائحة التنفيذية لهذا القانون ..... الخ فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذاالنظر بما انتهى إليه من أن قيام المطعون ضده بإعادة بناء حوائط وأسقف العقار بدون ترخيص لا يكون مخالفا للقانون يكون قد أخطأ صحيح القانون.
(الطعن رقم 17315 لسنة 65 ق - جلسة 8/1/2004)

45- الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة - دفع جوهرى يتعلق بالنظام العام - الحكم برفض الدفع - مايجب فى تسبيبه.
لما كان من المقرر أن الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة هو من الدفوع الجوهرية المتعلقة بالنظام العام مما يجوز إبداؤه لدى محكمة الموضوع فى أى وقت وبأى وجه وعليها أن ترد عليه ردا كافيا سائغا وإلا كان حكمها معيبا بما يوجب نقضه، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه ردا على الدفع المبدى من الطاعن بانقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم قد جاء قاصر البيان فاسد التدليل، إذ لم يحقق بالضبط تاريخ واقعة البناء لحساب المدة المسقطة للدعوى، وتساند فى رفض الدفع إلى عدم تقديم سنده، مع أن تحقيق أدلة الإدانة فى المواد الجنائية وكذا الدفوع الجوهرية لا يصح أن يكون رهنا بمشيئة المتهم، ولم يبين أن المحكمة عجزت عن معرفة تاريخ إنشاء البناء حتى يسوغ لها رفض الدفع واعتبار الجريمة قد وقعت فى تاريخ اكتشافها والبدء فى احتساب مدة التقادم من هذا التاريخ، ومن ثم فإن الحكم يكون معيبا بالقصور فضلا عن إخلاله بحق الدفاع فيتعين نقضه.
(الطعن رقم 13208 لسنة 65 ق- جلسة 15/3/2004)

0 التعليقات:

إرسال تعليق